عُمَرُ بْنُ ظُفَرَ
عُمَرُ بْنُ ظُفَرَ ابْنِ أَحْمَدَ ، الْإِمَامُ ، مُفِيدُ بَغْدَادَ أَبُو حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ الْمَغَازِلِيُّ الْمُقْرِئُ . تَلَا بِالرِّوَايَاتِ الْكَثِيرَةِ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْأَشْعَثِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَغَيْرِهِ . تَلَا عَلَيْهِ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْأَوَانِيُّ بِالسَّبْعِ .
وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، وَمَالِكٍ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَالنِّعَالِيِّ ، وَخَلْقٍ ، حَتَّى كَتَبَ عَنِ ابْنِ الْحُصَيْنِ وَذَوِيهِ . وَرَوَى عَنْهُ : ابْنُ السَّمْعَانِيِّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، وَابْنُ سُكَيْنَةَ ، وَيُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ الْقَطَّانُ ، وَآخَرُونَ .
وَنَسَخَ شَيْئًا كَثِيرًا ، وَعُنِيَ بِالرِّوَايَةِ ، مَعَ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَالْعِلْمِ ، وَقَدْ خَتَمَ عَلَيْهِ بِمَسْجِدِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ ، حَسَنُ السِّيرَةِ ، صَحِبَ الْأَكَابِرَ ، وَخَدَمَهُمْ ، قَيِّمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ ، خَتَمَ عَلَيْهِ خَلْقٌ ، كَتَبْتُ عَنْهُ الْكَثِيرَ ، وَأَظْهَرَ الْمُبَارَكُ بْنُ كَامِلٍ سَمَاعَهُ فِي السَّادِسِ مِنِ انْتِقَاءِ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ عَلَى الْمُخَلِّصِ عَلَى وَرَقَةٍ عَتِيقَةٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، فَشَنَّعَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا سَمِعَ مِنَ الْبُسْرِيِّ شَيْئًا ، وَسِنُّ عُمَرَ مُحْتَمِلٌ . تُوُفِّيَ فِي حَادِي عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .