حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

غَازِيٌّ

غَازِيٌّ الْمَلِكُ سَيْفُ الدِّينِ غَازِيُّ بْنُ زَنْكِيٍّ . تَمَلَّكَ الْمَوْصِلَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَاعْتَقَلَ ألبَ آرسلان السَّلْجُوقِيَّ . وَكَانَ عَاقِلًا حَازِمًا ، شُجَاعًا جَوَادًا ، مُحِبًّا فِي أَهْلِ الْخَيْرِ .

لَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ ، وَعَاشَ أَرْبَعِينَ سَنَةً . وَكَانَ أَحْسَنَ الْمُلُوكِ شَكْلًا ، وَكَانَ لَهُ مِائَةُ رَأْسٍ كُلَّ يَوْمٍ لِسِمَاطِهِ . وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَكِبَ بِالسَّنَاجِقِ فِي الْإِقَامَةِ ، وَأَلْزَمَ الْأُمَرَاءَ أَنْ يَرْكَبُوا بِالسَّيْفِ وَالدَّبُّوسِ .

وَلَهُ مَدْرَسَةٌ كَبِيرَةٌ بِالْمَوْصِلِ . وَقَدْ مَدَحَهُ الْحَيْصَ بَيْصَ فَأَجَازَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ . تُوُفِّيَ وَلَمْ يَتْرُكْ سِوَى وَلَدٍ مَاتَ شَابًّا وَلَمْ يُعْقِبْ .

تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ الْمَوْصِلَ أَخُوهُ الْمَلِكُ قُطْبُ الدِّينِ مَوْدُودٌ وَالِدُ مُلُوكِ الْمَوْصِلِ . وَدُفِنَ بِمَدْرَسَتِهِ .

وَكَانَ سِمَاطُهُ فِي الْعِيدِ أَلْفَ رَأْسِ غَنَمٍ سِوَى الْخَيْلِ وَالْبَقَرِ ، وَلَمَّا حَاصَرَتِ الْفِرِنْجُ دِمَشْقَ ، بَادَرَ غَازِيٌّ ، وَكَشَفَ عَنْهَا ، وَخَلَّفَ وَلَدًا شَابًّا ، فَمَاتَ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ ، وَانْقَطَعَ عَقِبُهُ .

موقع حَـدِيث