الشَّهْرُزُورِيُّ
الشَّهْرُزُورِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْأَوْحَدُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْكَرَمِ ، الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَتَحَانَ الشَّهْرُزُورِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ الْمِصْبَاحِ الزَّاهِرِ فِي الْعَشَرَةِ الْبَوَاهِرِ . وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعَدَةَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَزَارْمَرْدَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، قَالَهُ السَّمْعَانِيُّ .
وَقَالَ : شَيْخٌ صَالِحٌ دَيِّنٌ خَيِّرٌ ، قَيِّمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ ، عَارِفٌ بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَالْقِرَاءَاتِ ، حَسَنُ السِّيرَةِ ، جَيِّدُ الْأَخْذِ عَلَى الطُّلَّابِ ، عَالِي الرِّوَايَاتِ . قُلْتُ : تَلَا عَلَى رِزْقِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عَتَّابٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ السِّيبِيِّ ، وَالشَّرِيفِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْمَكِّيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَيْرَوَانِيِّ ، وَأَبِي الْبَرَكَاتِ الْوَكِيلِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُبَارَكٍ الْأَكْفَانِيِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِرْمَانِيِّ الزَّاهِدِ صَاحِبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرّهَاوِيِّ ، وَالْحَسَنِ الشَّهْرُزُورِيِّ وَالِدِهِ . قَرَأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ ، مِنْهُمْ : عُمَرُ بْنُ بَكْرُونَ النَّهْرَوَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَالِ الْحِلِّيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّرْصَرِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ الْقُبَيْطِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلْطَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَوَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَاقُولِيُّ ، وَزَاهِرُ بْنُ رُسْتُمَ إِمَامُ الْمَقَامِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّاقِدِ ، وَمُشْرِفُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَالِصِيُّ الضَّرِيرُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ الدَّبَّاسُ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاشِيدِيُّ الضَّرِيرُ ، وَعِدَّةٌ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْبَنَّاءِ ، وَأَسْعَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صُعْلُوكٍ ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَآخَرُونَ ، وَأَجَازَ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقَيَّرِ . انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ فِي الْقِرَاءَاتِ ؛ فَإِنَّهُ قَرَأَ خَتْمَةً لَقَالُونَ عَلَى رِزْقِ اللَّهِ ، عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْحَمَّامِيِّ ، وَتَلَا لِوَرْشٍ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُبَارَكٍ قَالَ : قَرَأْتُ بِهَا إِلَى سَبَأٍ عَلَى الْحَمَّامِيِّ ، وَتَلَا لِلدُّورِيِّ عَلَى يَحْيَى السِّيبِيِّ ، وَرِزْقِ اللَّهِ ، وَأَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ تِلَاوَتِهِمْ عَلَى الْحَمَّامِيِّ . مَاتَ فِي الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ .
وَفِيهَا مَاتَ ابْنُ نَاصِرٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَائِدِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ الْبَنَّاءِ وَسَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَوْهَرِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ الْهَرَوِيُّ ، وَالْخَطِيبُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُشْكَانِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْكَاتِبُ ، وَالْقَاضِي مُجَلِّي بْنُ جُمَيْعٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمِصْرِيُّ مُصَنِّفُ كِتَابِ الذَّخَائِرِ وَيَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّلَمَاسِيُّ الْوَاعِظُ .