صَاحِبُ غَزَنَةَ
صَاحِبُ غَزَنَةَ السُّلْطَانُ خُسْرُوشَاهِ بْنُ السُّلْطَانِ بَهْرَامْ شَاهِ بْنِ السُّلْطَانِ مَسْعُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ فَاتِحِ الْهِنْدِ السُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ تِسْعَةَ أَعْوَامٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ كَانَ عَادِلًا ، حَسَنَ السِّيرَةِ ، مُحِبًّا لِلْخَيْرِ ، مُقَرَّبًا لِلْعُلَمَاءِ ، رَاجِعًا إِلَى قَوْلِهِمْ ، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ ، فَقَصَدَهُ مَلِكُ الْغُورِ عَلَاءُ الدِّينِ ، وَحَاصَرَ غَزَنَةَ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ ثَلْجٌ كَثِيرٌ ، فَتَرَحَّلُوا .
قَالَ الْمُؤَيَّدُ صَاهَرَ الْأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْغُورِيُّ لِلسُّلْطَانِ بَهْرَامِ شَاهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَاسْتَوْحَشَ السُّلْطَانُ مِنْ مُحَمَّدٍ ، فَأَمْسَكَهُ ، ثُمَّ ذَبَحَهُ ، فَحَشَدَ أَخُوهُ سُورِيٌّ وَأَقْبَلَ ، فَالْتَقَوْا ، فَأَسَرَهُ بَهْرَامْ شَاهْ ، فَقَتَلَهُ أَيْضًا ، فَأَقْبَلَ أَخُوهُمَا الْمَلِكُ عَلَاءُ الدِّينِ حُسَيْنُ بْنُ حُسَيْنٍ ، وَهَزَمَ بَهْرَامْ شَاهْ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى غَزَنَةَ وَاسْتَنَابَ عَلَيْهَا أَخَاهُ سَيْفَ الدِّينِ سَامَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ الْتَقَى بَهْرَامْ شَاهْ هُوَ وَسَامُ ، فَقُتِلَ سَامُ ، وَتَمَكَّنَ بَهْرَامْ شَاهْ إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَتَمَلَّكَ خُسْرُو ، فَقَصَدَهُ مَلِكُ الْغُورِ عَلَاءُ الدِّينِ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ ، فَهَرَبَ خُسْرُو إِلَى نَهَاوَرَ ، وَتَمَلَّكَ عَلَاءُ الدِّينِ حُسَيْنٌ غَزَنَةَ ، وَنَهَبَهَا ، وَدَانَتْ لَهُ الْأُمَمُ ، وَاسْتَعْمَلَ وَلَدَيْ أَخِيهِ غِيَاثَ الدِّينِ وَشِهَابَ الدِّينِ ابْنَيْ سَامٍ اللَّذَيْنِ تَمَكَّنَا وَتَمَلَّكَا ، فَحَارَبَا عَمَّهُمَا ، فَهَزَمَاهُ ، وَقَهَرَاهُ ، وَأَسَرَاهُ ، لَكِنْ أَكْرَمَاهُ ، وَأَعَادَاهُ إِلَى مَمْلَكَتِهِ ، وَوَقَفَا فِي خِدْمَتِهِ ، فَزَوَّجَهُمَا بِابْنَتَيْهِ ، وَجَعَلَهُمَا وَلِيَّيْ عَهْدِهِ ، وَدَامَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ هُوَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .