مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ
مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنِ الرَّئِيسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْفَاضِلُ ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ ، أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ : جَدِّهِ ، وَمِنْ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَه ، وَأَبِي عِيسَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، وَالْمُطَهِّرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُزَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّمْسَارِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانِ ، وَسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَازِي ، وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ تَانَةَ وَأَبِي الْخَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَرَا ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَغَانِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَعِدَّةٍ .
وَخُرِّجَتْ لَهُ فَوَائِدُ فِي تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ وَعَوَالِي . وَعُمِّرَ وَتَفَرَّدَ ، وَأَلْحَقَ الْأَبْنَاءَ بِالْآبَاءِ . وَقَدْ كَانَ رَوَى الْكَثِيرَ بِإِجَازَةِ أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْبَغَادِدَةِ اعْتِمَادًا مِنْهُ عَلَى مَا نَقَلَ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْخَيْرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُوسَى ، فَقَامُوا عَلَى أَبِي الْخَيْرِ ، وَكَذَّبَهُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، فَطَالَبُوهُ بِالْأَصْلِ ، فَغَالَطَهُمْ .
وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنْدَه ، وَغَيْرِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ . مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْآمَلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ الْجُبَّائِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْبَاذَقَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ ثَابِتٍ الْمَدِينِيُّ ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْحَنْبَلِيُّ ، وَمَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ ، وَأَبُو الْوَفَاءِ مَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه ، وَآخَرُونَ ، وَبِالْإِجَازَةِ : أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّتِّيِّ ، وَكَرِيمَةُ الْقُرَشِيَّةُ ، وَأُخْتُهَا صَفِيَّةُ ، وَعَجِيبَةُ الْبَاقِدَارِيَّةُ .
قَالَ السَّمْعَانِيُّ لَمْ يَتَّفِقْ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ لِاشْتِغَالِي بِغَيْرِهِ ، وَمَا كَانُوا يُحْسِنُونَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ يَرْحَمُهُ ، وَكَتَبَ إِلَيَّ بِالْإِجَازَةِ ، وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَيْجُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الرَّئِيسِ أَبِي الْفَرَجِ جَمِيعَ تَارِيخِ الْخَطِيبِ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . قُلْتُ : ثُمَّ تَبَيَّنَ وَهَنُ إِجَازَةِ الْخَطِيبِ لَهُ ، وَامْتَنَعَ الرَّجُلُ مِنَ الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ عَنِ الْبَغْدَادِيِّينَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَانَ فِي كَثْرَةِ سَمَاعَاتِهِ الْعَالِيَةِ شُغْلٌ شَاغِلٌ ، وَكَانَ ذَا حِشْمَةٍ وَأَمْوَالٍ ، عَاشَ مِائَةَ عَامٍ . تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ غُرَّةَ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .