الزَّاغُولِيُّ
الزَّاغُولِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ الزَّاغُولِيُّ الْأَرُزِّيُّ . وَزَاغُولُ : قَرْيَةٌ مِنْ نَاحِيَةِ بَنْجَدِيهِ . ذِكْرَهُ الْحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ هُوَ وَوَلَدُهُ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ : تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُوَفَّقِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْهَرَوِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيِّ ، وَمُحْيِي السُّنَّةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ ، وَعِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَكَانَ صَالِحًا ، خَشِنَ الْعَيْشِ ، قَانِعًا بِالْيَسِيرِ ، عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَطُرُقِهِ ، اشْتَغَلَ بِطَلَبِهِ وَجَمْعِهِ طُولَ عُمْرِهِ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ ، كَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَرَحَلَ إِلَى هَرَاةَ ، سَمِعْتُ مِنْهُ وَبِقِرَاءَتِهِ ، جَمَعَ كِتَابًا كَبِيرًا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ مُجَلَّدَةٍ يَشْتَمِلُ عَلَى التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَاللُّغَةِ ، سَمَّاهُ قَيْدَ الْأَوَابِدِ ، وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ فِي مُعْجَمِ وَلَدِهِ عَبْدِ الرَّحِيمِ : وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ ، وَتُوُفِّيَ فِي ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . قُرِئَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ ، وَأَجَازَهُ لَنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَرُزِّيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِي الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ وَلَا يَمَسُّ مَاءً .