حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ

أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُسْنِدُ الصَّدُوقُ الْخَيِّرُ أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ ، الشَّيْبَانِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ، ثُمَّ الرَّازِيُّ ، ثُمَّ الْهَمَذَانِيُّ . وُلِدَ بِالرَّيِّ سَنَةَ ثَمَانِينَ - وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقَوِّمِيِّ ، وَمَكِّيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرَجِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَامِخِيِّ بِسَاوَةَ ، وَعَبْدُوسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدُوسَ بِهَمَذَانَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ بِبَغْدَادَ .

وَحَجَّ مَرَّاتٍ ، وَكَانَ يَقْدَمُ بَغْدَادَ ، وَيُحَدِّثُ بِهَا ، وَتَفَرَّدَ بِالْكُتُبِ وَالْأَجْزَاءِ . وَحَدَّثَ بِـ سُنَنِ النَّسَائِيِّ الْمُجْتَبَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدٍ الدُّونِيِّ ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ - أَيْضًا - مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ . حَدَّثَ عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْجِيلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، وَالْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّبِيدِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْبَرَّاجِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَاقَا ، وَالْمُهَذَّبُ بْنُ فُنَيْدَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو حَفْصٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، وَالْأَنْجَبُ الْحَمَّامِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَهْرُوزَ ، وَأَبُو تَمَّامِ بْنُ أَبِي الْفَخَّارِ ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُبَّيْطِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْخَازِنِ ، وَآخَرُونَ .

قَالَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ : بَدَأْتُ بِقِرَاءَةِ سُنَنِ ابْنِ مَاجَه عَلَى أَبِي زُرْعَةَ ، قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا ، وَقَالَ لَنَا : الْكِتَابُ سَمَاعِيٌّ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيِّ ، وَكَانَ سَمَاعِي فِي نُسْخَةٍ عِنْدِي بِخَطِّ أَبِي ، وَفِيهَا سَمَاعُ إِسْمَاعِيلَ الْكِرْمَانِيِّ ، فَطَلَبَهَا مِنِّي ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً . ثُمَّ قَالَ الْقُرَشِيُّ : وَتَحَقَّقْنَا أَنَّ لَهُ إِجَازَةَ الْمُقَوِّمِيِّ ، فَقُرِئَ الْكِتَابُ عَلَيْهِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا . قُلْتُ : قَدْ سَمِعَ مِنَ الْمُقَوِّمِيِّ كِتَابَ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ لِأَبِي عُبَيْدٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ ، فَيَكُونُ سَمَاعُهُ لِذَلِكَ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ ، وَسَمِعْنَا مِنْ طَرِيقِهِ مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ ، وَ الْمُجْتَبَى ، وَ سُنَنَ ابْنِ مَاجَه ، وَأَجْزَاءَ .

وَقَدْ سَمَّاهُ السَّمْعَانِيُّ فِي الذَّيْلِ دَاوُدَ ، فَوَهِمَ - وَقِيلَ : اسْمُهُ الْفَضْلُ - قَالَ : وَوُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : طَوَّفَ بِأَبِي زُرْعَةَ طَاهِرٍ أَبُوهُ ، وَسَمَّعَهُ .. . إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَ تَاجِرًا لَا يَفْهَمُ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، حَمَلَ جَمِيعَ كُتُبِ وَالِدِهِ - وَكَانَتْ كُلُّهَا بِخَطِّهِ - إِلَى الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ ، وَوَقَفَهَا ، وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ ، فَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي ثَلَاثِينَ غِرَارَةً رَأَيْتُ أَكْثَرَهَا فِي خِزَانَةِ أَبِي الْعَلَاءِ ، وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ حَجَّ عِشْرِينَ مَرَّةً .

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدُّبَيْثِيُّ : تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِهَمَذَانَ . ثُمَّ قَالَ : وَمَا كَانَ يَعْرِفُ شَيْئًا .

موقع حَـدِيث