ابْنُ هُذَيْلٍ
ابْنُ هُذَيْلٍ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُعَمَّرُ ، مُقْرِئُ الْعَصْرِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هُذَيْلٍ الْبَلَنْسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَأَكْثَرَ عَنْ زَوْجِ أُمِّهِ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ ، وَتَلَا عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْكُتُبَ ، وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ ، وَصَارَتْ إِلَيْهِ أُصُولُ أَبِي دَاوُدَ .
وَسَمِعَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّكْلِيِّ وَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ مِنْ طَارِقِ بْنِ يَعِيشَ ، وَ سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ مِنْهُ ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْبَيَّازِ وَخَازِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ . قَالَ الْأَبَّارُ : كَانَ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ فِي الْفَضْلِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ مَعَ الْعَدَالَةِ وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا ، صَوَّامًا قَوَّامًا ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ ، طَوِيلَ الِاحْتِمَالِ عَلَى مُلَازَمَةِ الطَّلَبَةِ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الْإِقْرَاءِ لِعُلُوِّهِ وَإِمَامَتِهِ فِي التَّجْوِيدِ وَالْإِتْقَانِ ، وَحَدَّثَ عَنْ جُلَّةٍ لَا يُحْصُونَ ، وَكَانَتْ لَهُ ضَيْعَةٌ . قُلْتُ : تَلَا عَلَيْهِ ابْنُ فِيرُّهَ الشَّاطِبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرَادِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْحَصَّارُ ، وَابْنُ نُوحٍ الْغَافِقِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ رُلَالٍ ، وَعِدَّةٌ .
وَرَوَى عَنْهُ : الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التُّجِيبِيُّ ، وَسِبْطَتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَتُوُفِّيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ . تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .