الْبَطَائِحِيُّ
الْبَطَائِحِيُّ الْإِمَامُ ، مُقْرِئُ الْعِرَاقِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ بْنِ الْمُرَحِّبِ الْبَطَائِحِيُّ الضَّرِيرُ . تَلَا بِالرِّوَايَاتِ الْكَثِيرَةِ عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِعِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْمَزْرَفِيِّ وَعُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْدِيِّ . وَتَقَدَّمَ فِي هَذَا الشَّأْنِ .
وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِي طَالِبِ بْنِ يُوسُفَ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ . وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْقِرَاءَاتِ . وَكَانَ يَدْرِي الْعَرَبِيَّةَ جَيِّدًا .
أَخَذَ عَنْهُ الْقِرَاءَاتِ : الْوَزِيرُ عَوْنُ الدِّينِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دُلَفَ ، وَالْخَطِيبُ بَهَاءُ الدِّينِ بْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَعِدَّةٌ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الْأَخْضَرِ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَعَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ ، وَابْنُ بَاقَا ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ ، وَآخَرُونَ . قَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ : سَمِعْنَا مِنَ الْبَطَائِحِيِّ الْإِبَانَةَ لِابْنِ بَطَّةَ وَ الزُّهْدَ لِأَحْمَدَ ، وَكَانَ مُقْرِئَ بَغْدَادَ ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ ، إِمَامًا فِي السُّنَّةِ .
وَقَالَ الضِّيَاءُ : قِيلَ : وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بِنَابُلُسَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قُدَامَةَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ بِقِرَاءَتِي ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو طَالِبٍ الْيُوسُفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَخِيتٍ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، نَادَى مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ .
قَالُوا : أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ، وَيُثَقِّلْ مَوَازِيَنَنَا ، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ ؟ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ مِنْهُ .