حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

خُوَارَزْمِشَاهْ

خُوَارَزْمِشَاهْ السُّلْطَانُ أَرْسَلَانُ بْنُ خُوَارَزْمَ شَاهْ آتْسُزَ ابْنِ الْأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوشْتِكينَ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ . كَانَ جَدُّهُمْ نُوشْتِكِينُ مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ ، فَاشْتَرَاهُ أَمِيرٌ مِنَ السَّلْجُوقِيَّةِ اسْمُهُ بَلْكَا بِكْ فَكَبِرَ نُوشْتِكينُ ، وَنَشَأَ نَجِيبًا عَاقِلًا ، فَوُلِدَ لَهُ مُحَمَّدٌ ، فَأَشْغَلَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ ، وَطَلَعَ نَبِيلًا كَامِلًا ، وَسَادَ ، وَتَأَمَّرَ ، وَنَابَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِمِائَةِ بِخُوَارَزْمَ ، وَلَقَّبُوهُ خُوَارَزْمِشَاهْ ، فَعَدَلَ ، وَأَحْسَنَ السِّيَاسَةَ ، وَقَرَّبَ الْعُلَمَاءَ ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ عِنْدَ مَخْدُومِهِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَقَامَ فِي وِلَايَتِهِ ابْنه آطْسُزَ خُوَارَزْمِشَاهْ ، ثُمَّ بَنُوهُ ، فَوَلِيَ أَرَسْلَانُ هَذَا ، فَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْمُلُوكِ كَأَبِيهِ .

رَجَعَ مِنْ مُحَارَبَةِ الْخَطَا مَرِيضًا ، فَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ سُلْطَانُ شَاهْ مَحْمُودٌ ، وَكَانَ ابْنُهُ الْآخَرُ تُكَشُ مُقِيمًا عَلَى مَدِينَةِ جَنْدَ ، فَلَمَّا سَمِعَ ، تَنَمَّرَ وَأَنِفَ مِنْ سَلْطَنَةِ أَخِيهِ الصَّغِيرِ ، وَسَارَ إِلَى مَلِكِ الْخَطَا ، فَأَمَدَّهُ بِجَيْشٍ ، وَأَقْبَلَ ، فَتَأَخَّرَ أَخُوهُ مُحَمَّدٌ وَأُمُّهُ إِلَى صَاحِبِ نَيْسَابُورَ الْمُؤَيَّدِ ، وَاسْتَوْلَى عَلَاءُ الدِّينِ تُكَشُ عَلَى الْبِلَادِ ، ثُمَّ الْتَقَى هُوَ وَالْمُؤَيَّدُ ، فَانْحَطَمَ جَمْعُ الْمُؤَيَّدِ ، وَأُسِرَ هُوَ ، وَذُبِحَ صَبْرًا ، وَهَرَبَ مَحْمُودٌ وَأُمُّهُ إِلَى دِهِسْتَانَ ، ثُمَّ حَاصَرَهُمْ تُكَشُ ، وَافْتَتَحَ الْبَلَدَ ، فَهَرَبَ مَحْمُودٌ وَأُسِرَتْ أُمُّهُ ، فَقُتِلَتْ ، وَالْتَجَأَ مَحْمُودٌ إِلَى السُّلْطَانِ غِيَاثِ الدِّينِ صَاحِبِ غَزْنَةَ فَاَحْتَرَمَهُ ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَ الْمُؤَيَّدِ وَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَيَبَةَ . وَأَمَّا تُكَشُ ، فَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ ، وَقَهَرَ الْمُلُوكَ .

موقع حَـدِيث