حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ الْعَطَّارِ

ابْنُ الْعَطَّارِ الصَّاحِبُ الْوَزِيرُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مَنْصُورُ بْنُ نَصْرِ ابْنُ الْعَطَّارِ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . كَانَ أَبُوهُ مِنْ كُبَرَاءِ التُّجَّارِ . نَشَأَ أَبُو بَكْرٍ ، وَتَفَقَّهَ ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ نَاصِرٍ ، وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ .

وَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُ ، خَلَّفَ لَهُ نِعْمَةً ، فَبَسَطَ يَدَهُ ، وَخَالَطَ الدَّوْلَةَ وَالْأَعْيَانَ ، وَبَذَلَ ، وَاتَّصَلَ بِالْمُسْتَضِيءِ قَبْلَ الْخِلَافَةِ ، فَلَمَّا بُويِعَ ، وَلَّاهُ أَوَّلًا مُشَارَفَةَ الْخِزَانَةِ ، ثُمَّ نَظَرَهَا مَعَ وِكَالَتِهِ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْوَزِيرُ عَضُدُ الدِّينِ رَدَّ الْمُسْتَضِيءُ مَقَالِيدَ الْأُمُورِ إِلَى هَذَا ، وَصَارَ يُوَلِّي ، وَيَعْزِلُ ، وَكَانَ ذَا سَطْوَةٍ وَجَبَرُوتٍ ، وَشِدَّةِ وَطْأَةٍ ، فَلَمَّا مَاتَ الْمُسْتَضِيءُ ، خَلَّاهُ النَّاصِرُ فِي نَظَرِ الْخِزَانَةِ قَلِيلًا ، ثُمَّ أَخَذَهُ ، وَسَجَنَهُ أَيَّامًا ، فَمَاتَ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَحُمِلَ إِلَى بَيْتِ أُخْتِهِ ، فَكُفِّنَ ، وَأُخْرِجَ بَعْدَ الصُّبْحِ ، فَعَلِمَ بِهِ النَّاسُ ، فَرَجَمُوهُ ، ثُمَّ رُمِيَ ، فَطُرِحَ مِنْ تَابُوتِهِ ، وَمُزِّقَ الْكَفَنُ ، وَسُحِبَ بِحَبْلٍ ، وَالصِّبْيَانُ يَصِيحُونَ : بِاسْمِ اللَّهِ يَا مَوْلَانَا حَتَّى أُلْقِيَ فِي الْمَدْبَغَةِ . إِلَّا أَنَّهُ كَانَ نِقْمَةً وَعَذَابًا عَلَى الرَّافِضَةِ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث