الزَّيْدِيُّ
الزَّيْدِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ ، ثُمَّ الزَّيْدِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، الزَّاهِدُ الْحَافِظُ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ ، وَابْنِ نَاصِرٍ ، وَنَصْرِ بْنِ نَصْرٍ الْعُكْبَرِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ ، وَهَلُمَّ جَرًّا .
وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ أَجْزَاءَ رَوَاهَا . أُخِذَ عَنْهُ الْعُلَيْمِيُّ ، وَأَبُو الْمَوَاهِبِ بْنُ صَصْرَى ، وَأَقْرَانُهُ . قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ كَانَ أَحَدَ الْأَعْيَانِ وَالزُّهَّادِ وَالنُّسَّاكِ ، حَفِظَ الْقُرْآنَ ، وَالْفِقْهَ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَجَمَعَ .
وَكَانَ نَبِيلًا ، جَامِعًا لِصِفَاتِ الْخَيْرِ ، سَمِعْتُ ابْنَ الْأَخْضَرِ يُعَظِّمُ شَأْنَهُ ، وَيَصِفُ زُهْدَهُ وَدِينَهُ . وَكَانَ ثِقَةً . وَقِيلَ : إِنَّ الْوَزِيرَ عَضُدَ الدِّينِ ابْنَ رَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، فَعَلِمَ الْمُسْتَضِيءُ ، فَبَعَثَ بِأَلْفٍ أُخْرَى ، فَبَعَثَتْ أَمُّ الْخَلِيفَةِ بَنَفْشَا بِأَلْفٍ أُخْرَى ، فَمَا تَصَرَّفَ فِيهَا ، بَلْ بَنَى بِهَا مَسْجِدًا ، وَاشْتَرَى كُتُبًا وَقَفَهَا ، فَانْتَفَعَ بِهَا النَّاسُ .
تُوُفِّيَ الزَّيْدِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي حَيَاةِ أَبَوَيْهِ . وَدُفِنَ بِدَارِهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .