---
title: 'حديث: 51 - الْقُطْبُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، قُط… | سير أعلام النبلاء'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/732324'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/732324'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 732324
book_id: 62
book_slug: 'b-62'
---
# حديث: 51 - الْقُطْبُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، قُط… | سير أعلام النبلاء

## نص الحديث

> 51 - الْقُطْبُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، قُطْبُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى تِلْمِيذِ الْغَزَّالِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عُرِفَ بِسُلْطَانٍ . وَتَفَقَّهَ بِمَرْوَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَسَمِعَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ السَّيِّدِيِّ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ الْخُوَارِيِّ . وَتَأَدَّبَ عَلَى أَبِيهِ ، وَبَرَعَ ، وَتَقَدَّمَ ، وَأَفْتَى ، وَوَعَظَ فِي أَيَّامِ مَشَايِخِهِ ، وَدَرَسَ بِنِظَامِيَّةِ نَيْسَابُورَ نِيَابَةً ، وَصَارَ مِنْ فُحُولِ الْمُنَاظِرِينَ ، وَبَلَغَ رُتْبَةَ الْإِمَامَةِ . وَقَدِمَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ 538 ، فَوَعَظَ وَنَاظَرَ ، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ ، وَقَدْ رَأَى أَبَا نَصْرٍ الْقُشَيْرِيَّ . وَكَانَ صَاحِبَ فُنُونٍ ، أَقْبَلُوا عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ فِي أَيَّامِ أَبِي الْفَتْحِ الْمِصِّيصِيِّ ، وَدَرَّسَ بِالْمُجَاهِدِيَّةِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو الْفَتْحِ ، وَلِيَ بَعْدَهُ تَدْرِيسَ الْغَزَّالِيَّةِ ، ثُمَّ انْفَصَلَ إِلَى حَلَبَ ، فَوَلِيَ تَدْرِيسَ الْمَدْرَسَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أَنْشَأَهُمَا نُورُ الدِّينِ وَأَسَدُ الدِّينِ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى هَمَذَانَ ، وَدَرَّسَ بِهَا مُدَّةً ، ثُمَّ عَادَ إِلَى دِمَشْقَ ، وَدَرَّسَ بِالْغَزَّالِيَّةِ ثَانِيًا ، وَتَفَقَّهَ بِهِ الْأَصْحَابُ . وَكَانَ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، مُتَوَدِّدًا ، قَلِيلَ التَّصَنُّعِ . ثُمَّ سَارَ إِلَى بَغْدَادَ رَسُولًا . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْمَوَاهِبِ بْنُ صَصْرَى ، وَأَخُوهُ الْحُسَيْنُ ، وَالتَّاجُ ابْنُ حَمَوَيْهِ ، وَطَائِفَةٌ . وَأَجَازَ لِلْحَافِظِ الضِّيَاءِ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : كَانَ أَبُوهُ مِنْ طُرَيْثِيثَ . كَانَ أَدِيبًا يُقْرِئُ الْأَدَبَ ، قَدِمَ وَوَعَظَ ، وَحَصَلَ لَهُ قَبُولٌ ، وَكَانَ حَسَنَ النَّظَرِ مُوَاظِبًا عَلَى التَّدْرِيسِ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِرِئَاسَةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : قَدِمَ بَغْدَادَ رَسُولًا ، وَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ أَبِي الْفُتُوحِ الِإِسْفَرَايِينِيِّ . أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْقَطِيعِيُّ ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعَالِي مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ : يَقُولُونَ أَسْبَابُ الْفَرَاغِ ثَلَاثَةٌ وَرَابِعُهَا خَلَّوْهُ وَهُوَ خِيِارُهَا وَقَدْ ذَكَرُوا أَمْنًا وَمَالًا وَصِحَّةً وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الشَّبَابَ مَدَارُهَا قُلْتُ : كَانَ فَصِيحًا ، مُفَوَّهًا ، مُفَسِّرًا ، فَقِيهًا ، خِلَافِيًّا ، دَرَّسَ أَيْضًا بِالْجَارُوخِيَّةِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ وَعَظَ بِدِمَشْقَ ، وَطَلَبَ مِنَ الْمَلِكِ نُورِ الدِّينِ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسَهُ ، فَحَضَرَهُ ، فَأَخَذَ يَعِظُهُ ، وَيُنَادِيهِ : يَا مَحْمُودُ ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ الْبَرْهَانُ الْبَلْخِيُّ شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ ، فَأَمَرَ الْحَاجِبَ ، فَطَلَعَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُنَادِيَهُ بِاسْمِهِ ، فَقِيلَ فِيمَا بَعْدُ لِلْمَلِكِ ، فَقَالَ : إِنَّ الْبَرْهَانَ كَانَ إِذَا قَالَ : يَا مَحْمُودُ قَفَّ شَعْرِي هَيْبَةً لَهُ ، وَيَرِقُّ قَلْبِي ، وَهَذَا إِذَا قَالَ ، قَسَا قَلْبِي ، وَضَاقَ صَدْرِي . حَكَى هَذِهِ سِبْطُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَقَالَ : كَانَ الْقُطْبُ غَرِيقًا فِي بِحَارِ الدُّنْيَا . قَالَ الْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ : مَاتَ فِي سَلْخِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي مَقْبَرَةٍ أَنْشَأَهَا جِوَارَ مَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ غَرْبِيَّ دِمَشْقَ . قُلْتُ : وَبَنَى مَسْجِدًا ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .

**المصدر**: سير أعلام النبلاء

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/732324

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
