حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

صَاحِبُ أَذْرَبِيجَانَ

صَاحِبُ أَذْرَبِيجَانَ الْأَتَابِكُ شَمْسُ الدِّينِ إِلْدُكُزُ صَاحِبُ أَذْرَبِيجَانَ وَهَمَذَانَ . كَانَ مِنْ غِلْمَانِ الْوَزِيرِ السُّمَيْرَمِيِّ ، فَصَارَ بَعْدَ قَتْلِهِ لِلسُّلْطَانِ مَسْعُودٍ ، فَأَمَّرَهُ ، ثُمَّ وَلَّاهُ مَسْعُودٌ مَمْلَكَةَ أَرَّانِيَّةَ ، ثُمَّ تَمَكَّنَ ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى إِقْلِيمِ أَذْرَبِيجَانَ ، وَعَلَى الرَّيِّ وَهَمَذَانَ وَأَصْبَهَانَ ، وَكَانَ يُخْطَبُ مَعَهُ لِابْنِ زَوْجَتِهِ السُّلْطَانِ أَرْسَلَانَ بْنِ طُغْرِلَ ، وَبَلَغَ عَدَدُ جَيْشِ إِلْدُكُزَ خَمْسِينَ أَلْفًا ، وَكَانَ جَيِّدَ السِّيرَةِ ، حَازِمًا ، فَارِسًا شُجَاعًا . مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ ، وَقِيلَ : سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ شَاخَ .

ابْنُهُ السُّلْطَانُ شَمْسُ الدِّينِ بَهْلَوَانُ بْنُ إِلْدُكُزَ صَاحِبُ أَذْرَبِيجَانَ وَعِرَاقِ الْعَجَمِ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَعَظُمَ سُلْطَانُهُ ، وَاتَّسَعَتْ دُنْيَاهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ كَانَ لَهُ خَمْسَةُ آلَافِ مَمْلُوكٍ ، وَمِنَ الْخَيْلِ وَالْعُدَدِ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ .

تَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ قَزَلُ . وَقِيلَ : مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ، وَكَانَ قَدْ أَقَامَ فِي اسْمِ السَّلْطَنَةِ طُغْرِلَ بْنِ أَرْسَلَانَ آخِرَ الْمُلُوكِ السَّلْجُوقِيَّةِ وَالتَّصَرُّفَاتِ لِلْبَهْلَوَانِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ تَمَكَّنَ طُغْرِلُ ، وَتَحَارَبَ هُوَ وَقَزَلُ بْنُ إِلْدُكُزَ إِلَى أَنْ قُتِلَ قَزَلُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث