الْمَسْعُودِيُّ
الْمَسْعُودِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْفَقِيهُ ، اللُّغَوِيُّ ، الْمُتَفَنِّنُ تَاجُ الدِّينِ ، أَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْنِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيُّ الْبَنْجَدِيهِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، الصُّوفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَاهُ وَعَبْدَ السَّلَامِ بْنَ أَحْمَدَ بِكِبَرِهِ ، وَمَسْعُودَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْغَانِمِيَّ ، وَأَبَا النَّضِرِ الْفَامِيَّ ، وَأَبَا الْوَقْتِ عَبْدَ الْأَوَّلِ ، وَأَبَا الْمُظَفَّرِ التُّرَيْكِيَّ الْبَغْدَادِيَّ ، وَابْنَ رِفَاعَةَ السَّعْدِيَّ ، وَمَسْعُودًا الثَّقَفِيَّ ، وَعَبْدَ الصَّبُورِ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ ، الْحَافِظَ السِّلَفِيَّ ، وَعِدَّةً .
وَأَمْلَى بِمِصْرَ مَجَالِسَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ . وَأَدَّبَ الْمَلِكَ الْأَفْضَلَ ابْنَ السُّلْطَانِ . وَعَمِلَ شَرْحًا كَبِيرًا لِلْمَقَامَاتِ ، وَاقْتَنَى كُتُبًا كَثِيرَةً ، وَلَيَّنَهُ الْمُحَدِّثُونَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ كَتَبَ عَنْهُ السِّلَفِيُّ أَنَاشِيدَ ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ الْمُفَضَّلِ وَآخَرُونَ . قُلْتُ : وَزَيْنُ الْأُمَنَاءِ ، وَالتَّاجُ الْقُرْطُبِيُّ ، وَالنُّورُ الْبَلْخِيُّ ، وَأَمْثَالُهُمْ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ خَلِيلٍ لَمْ يَكُنْ فِي نَقْلِهِ بِثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ .
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ كَانَ مِنَ الْفُضَلَاءِ فِي كُلِّ فَنٍّ ، وَمِنْ أَظْرَفِ الْمَشَايِخِ ، وَأَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً ، وَأَجْمَلِهِمْ لِبَاسًا . سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيِّ ، وَطَائِفَةٍ ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعِزِّ بْنُ كَادِشٍ . قُلْتُ : مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَوَقَفَ كُتُبَهُ بِالسُّمَيْسَاطِيَّةِ .