حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

حَيَاةُ

حَيَاةُ الشَّيْخُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ ، شَيْخُ حَرَّانَ ، وَزَاهِدُهَا حَيَاةُ بْنُ قَيْسِ ابْن رِجَالِ بْنِ سُلْطَانَ الْأَنْصَارِيُّ الْحَرَّانِيُّ . صَاحِبُ أَحْوَالٍ وَكَرَامَاتٍ وَتَأَلُّهٍ وَإِخْلَاصٍ وَتَعَفُّفٍ وَانْقِبَاضٍ . كَانَتِ الْمُلُوكُ يَزُورُونَهُ ، وَيَتَبَرَّكُونَ بِلِقَائِهِ ، وَكَانَ كَلِمَةَ وِفَاقٍ بَيْنَ أَهْلِ بَلَدِهِ .

قِيلَ : إِنَّ السُّلْطَانَ نُورَ الدِّينِ زَارَهُ ، فَقَوَّى عَزْمَهُ عَلَى جِهَادِ الْفِرِنْجِ ، وَدَعَا لَهُ ، وإنَّ السُّلْطَانَ صَلَاحَ الدِّينِ زَارَهُ ، وَطَلَبَ مِنْهُ الدُّعَاءَ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ قَصْدِ الْمَوْصِلِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ، وَسَارَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا . وَكَانَ الشَّيْخُ حَيَاةُ قَدْ صَحِبَ الشَّيْخَ حُسَيْنًا الْبَوَارِيَّ تِلْمِيذَ مُجَلِّي بْنِ يَاسِينَ ، وَكَانَ مُلَازِمًا لِزَاوِيَتِهِ بِحَرَّانَ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً ، لَمْ تَفُتْهُ جَمَاعَةٌ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ . وَقِيلَ : إِنَّهُ كَانَ بَشُوشَ الْوَجْهِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ ، رَحِيمَ الْقَلْبِ ، سَخِيًّا كَرِيمًا ، صَاحِبَ لَيْلٍ وَتَبَتُّلٍ ، لَمْ يُخْلِفْ بِحَرَّانَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَهُ سِيرَةٌ فِي مُجَلَّدٍ كَانَتْ عِنْدَ ذُرِّيَّتِهِ .

تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ سَلْخَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

موقع حَـدِيث