حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ كُلَيْبٍ

ابْنُ كُلَيْبٍ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْأَمِينُ ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْفَرَجِ ، عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ خَضِرِ بْنِ كُلَيْبٍ ، الْحَرَّانِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، التَّاجِرُ ، الْآجُرِّيُّ ; لِسُكْنَاهُ فِي دَرْبِ الْآجُرِّ . وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ : أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بَيَانٍ ، وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ نَبْهَانَ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ بَدْرَانَ ، وَأَبَا عُثْمَانَ بْنَ مَلَّةَ ، وَأَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الْخَازِنَ ، وَأَبَا الْخَطَّابِ الْفَقِيهَ ، وَصَاعِدَ بْنَ سَيَّارٍ ، وَنُورَ الْهُدَى أَبَا طَالِبٍ الزَّيْنَبِيَّ .

وَلَقِيَ بِالْإِجَازَةِ أَبَا عَلِيِّ بْنَ الْمَهْدِيِّ ، وَأَبَا الْعِزِّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُخْتَارِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِيِ الدُّورِيَّ ، وَأَبَا طَاهِرِ بْنَ يُوسُفَ ، وَالْمُبَارَكَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْغَسَّالَ ، وَابْنَ بَيَانٍ ، وَابْنَ نَبْهَانَ أَيْضًا . وَلَهُ مَشْيَخَةٌ مَرْوِيَّةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَعُمَرُ بْنُ بَدْرٍ ، وَأَبُو مُوسَى بْنُ الْحَافِظِ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ الْحَرَّانِيُّ ، وَمُحْيِي الدِّينِ بْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَشَيْخُ الشُّيُوخِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْمُظَفَّرِ سِبْطُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، والنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .

وَبِالْإِجَازَةِ : ابْنُ أَبِي الْيُسْرِ ، وَالْقُطْبُ بْنُ عَصْرُونَ ، وَالْخَضِرُ بْنُ حَمَّوَيْهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، وَالْعِزُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الصَّيْقَلِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الدِّينَةِ . وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ ، وَمُتِّعَ بِحَوَاسِّهِ وَذِهْنِهِ ، وَكَانَ صَبُورًا مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ . دَخَلَ مِصْرَ مَعَ أَبِيهِ ، وَسَكَنَ دِمْيَاطَ مُدَّةً ، وَحَجَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَفَاتَتْهُ عَرَفَةُ فِي الثَّامِنَةِ ، تَعَوَّقَ بِالْبَحْرِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي الْوَفَيَاتِ : سَمِعْتُ قَاضِيَ الْقُضَاةِ أَبَا مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيَّ ، سَمِعْتُ ابْنَ كُلَيْبٍ يَقُولُ : تَسَرَّيْتُ بِمِائَةٍ وَثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ جَارِيَةً ، قَالَ : وَكَانَ يُخَاصِمُ أَوْلَادَهُ فِي ذَلِكَ السِّنِّ ، فَيَقُولُ : اشْتَرُوا لِي جَارِيَةً . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ أَلْحَقَ الصِّغَارَ بِالْكِبَارِ ، وَمُتِّعَ بِصِحَّتِهِ ، وَذِهْنِهِ ، وَحُسْنِ صُورَتِهِ ، وَحُمْرَةِ وَجْهِهِ ، وَكَانَ لَا يَمَلُّ مِنَ السَّمَاعِ ، كَتَبَ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ بِخَطِّهِ ، وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً بِخَطٍّ مَلِيحٍ ، وحَدَّثَ بِهِ مِنْ لَفْظِهِ ، وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ التُّجَّارِ ، ذَا ثَرْوَةٍ وَاسِعَةٍ ، ثُمَّ تَضَعْضَعَ ، وَاحْتَاجَ إِلَى الْأَخْذِ ، وَبَقِيَ لَا يُحَدِّثُ بِجُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ إِلَّا بِدِينَارٍ ، وَكَانَ صَدُوقًا ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرًا . تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث