حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ يُونُسَ

ابْنُ يُونُسَ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ ، جَلَالُ الدِّينِ ، أَبُو الْمُظَفَّرِ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْأَزَجِيُّ الْفَقِيهُ . تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيِّ ، وَقَرَأَ الْأُصُولَ وَالْكَلَامَ عَلَى صَدَقَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ بِهَمَذَانَ عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ . وَسَمِعَ مِنْ نَصْرِ بْنِ نَصْرٍ الْعُكْبَرِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ .

ثُمَّ دَاخَلَ الْكُبَرَاءَ إِلَى أَنَّ تَوَكَّلَ لِأُمِّ النَّاصِرِ ، ثُمَّ تَرَقَّى أَمْرُهُ إِلَى أَنْ وَزَرَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ . ثُمَّ سَارَ بِالْجُيُوشِ لِحَرْبِ طُغْرِيلَ آخِرِ السَّلْجُوقِيَّةِ ، فَعَمِلَ مَعَهُ مَصَافًّا ، فَانْكَسَرَ الْوَزِيرُ ، وَتَفَلَّلَ جَمْعُهُ ، وَأُسِرَ هُوَ وَأُخِذَ إِلَى تِوْرِيزَ ثُمَّ هَرَبَ إِلَى الْمَوْصِلِ ، وَجَاءَ بَغْدَادَ مُتَسَتِّرًا ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ مُدَّةً ، ثُمَّ ظَهَرَ ، فَوَلِيَ نَظَرَ الْخِزَانَةِ ، ثُمَّ الْأُسْتَاذِ دَارِيَةٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ ، فَلَمَّا وَزَرَ الْمُؤَيِّدُ بْنُ الْقَصَّابِ عَامَ تِسْعِينَ ، قَبَضَ عَلَى ابْنِ يُونُسَ ، وَسَجَنَهُ ، فَلَمَّا مَاتَ ابْنُ الْقَصَّابِ عَامَ اثْنَتَيْنِ ، رُمِيَ ابْنُ يُونُسَ فِي مَطْمُورَةٍ ، فَكَانَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ يَدْرِي الْكَلَامَ ، صَنَّفَ كِتَابًا فِي الْأُصُولِ فَسَمِعَهُ مِنْهُ الْفُضَلَاءُ .

وَرَوَى عَنْهُ : أَبُو الْحَسَنِ الْقَطِيعِيُّ ، وَابْنُ دُلَفَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي وِلَايَتِهِ مَحْمُودًا . قِيلَ : مَاتَ فِي السِّرْدَابِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث