174- خَوَارِزْمُ شَاهْ السُّلْطَانُ عَلَاءُ الدِّينِ ، تُكَشُ بْنُ أَرْسِلَانَ بْنِ أَتْسِزَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوشْتَكِينَ . قَالَ أَبُو شَامَةَ : هُوَ مِنْ وَلَدِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَمِيرِ . قَالَ : وَكَانَ جَوَادًا شُجَاعًا ، تَمَلَّكَ الدُّنْيَا مِنَ السِّنْدِ وَالْهِنْدِ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ إِلَى خُرَاسَانَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَإِنَّهُ كَانَ نُوَّابُهُ فِي حُلْوَانَ ، وَكَانَ جُنْدُهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، هَزَمَ مَمْلُوكُهُ عَسْكَرَ الْخَلِيفَةِ ، وَأَزَالَ هُوَ دَوْلَةَ السَّلَاجِقَةِ ، وَكَانَ حَاذِقًا بِلِعْبِ الْعُودِ . هَمَّ بِهِ بَاطِنِيٌّ فَأَرْعَدَ ، فَأَخَذَهُ وَقَرَّرَهُ ، فَأَقَرَّ ، فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ يُبَاشِرُ الْحَرْبَ بِنَفْسِهِ ، وَذَهَبَتْ عَيْنُهُ بِسَهْمٍ . عَزَمَ عَلَى قَصْدِ بَغْدَادَ ، وَوَصَلَ دِهِسْتَانَ ، فَمَاتَ ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، وَلُقِّبَ عَلَاءُ الدِّينِ بِلَقَبِهِ . قَالَ لَنَا ابْنُ الْبُزُورِيِّ : كَانَ تُكَشُ عِنْدَهُ آدَابٌ وَمَعْرِفَةٌ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ . بَنَى مَدْرَسَةً بِخَوَارِزْمَ ، وَلَهُ الْمَقَامَاتُ الْمَشْهُورَةُ . حَارَبَ طُغْرِيلَ ، وَقَتَلَهُ ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الْقَصَّابِ الْوَزِيرِ ، فَكَانَ قَدْ نَفَّذَ إِلَيْهِ تَشْرِيفًا مِنَ الدِّيوَانِ ، فَرَدَّهُ ، ثُمَّ نَدِمَ ، وَاعْتَذَرَ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِتَشْرِيفٍ ، فَلَبِسَهُ . مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ بِشَهْرِسْتَانَةَ ، فَحَمَلَهُ وَلَدُهُ مُحَمَّدٌ ، فَدَفَنَهُ بِمَدْرَسَتِهِ بِخَوَارِزْمَ . وَقِيلَ : مَاتَ بِالْخَوَانِيقِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/732571
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة