الْخُشُوعِيُّ
الْخُشُوعِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ الشَّامِ أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ بَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ الْخُشُوعِيُّ الْأَنْمَاطِيُّ الرَّفَّاءُ الذَّهَبِيُّ ، نِسْبَةً إِلَى مَحَلَّةِ حَجَرِ الذَّهَبِ . وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْأَكْفَانِيِّ فَأَكْثَرَ ، وَمِنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَمْزَةَ ، وَطَاهِرِ بْنِ سَهْلٍ ، وَابْنِ قُبَيْسٍ الْمَالِكِيِّ ، وَابْنِ طَاوُوسٍ ، وَجَمَالِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْحَسَنِ ، وَعِدَّةٍ .
أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ مِنْ أَصْبَهَانَ ، وَأَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ ، وَالْفَرَّاءُ مِنْ مِصْرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَاتٍ السَّعِيدِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفَحَّامِ ، وَالرَّازِيُّ وَعِدَّةٌ . وَأَجَازَ لَهُ الْحَرِيرِيُّ صَاحِبُ الْمَقَامَاتِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَبُو طَالِبٍ الْيُوسُفِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، وَعِدَّةٌ . وَرَوَى الْكَثِيرَ ، وَتَفَرَّدَ وَتَكَاثَرُوا عَلَيْهِ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَوْلَادُهُ : إِبْرَاهِيمُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَسِتُّ الْعَجَمِ ، وَسِتُّهُمْ ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ ، وَعَبْدُ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ ، وَالْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالضِّيَاءُ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التِّلْمِسَانِيُّ ، وَالزَّيْنُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَالشِّهَابُ الْقُوصِيُّ ، وَحَفِيدُ الشَّيْخِ بَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْخَطِيبُ دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبِيدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طِعَانٍ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُظَفَّرِ النُّشَبِيُّ وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، وَالْخَطِيبُ عِمَادُ الدِّينِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ ، وَفَرَجٌ الْحَبَشِيُّ ، وَفِرَاسُ بْنُ الْعَسْقَلَانِيِّ ، وَالشَّيْخُ الْفَقِيهُ مُحَمَّدٌ الْيُونِينِيُّ ، وَالتَّاجُ مُظَفَّرُ بْنُ الْحَنْبَلِيِّ وَابْنُ عَمِّهِ يَحْيَى بْنُ النَّاصِحِ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْإِرْبِلِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ مَكْتُومٍ الْحَبَّالُ ، وَأَيُّوبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَمَّامِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَالْمُجِدُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَالتَّقِيُّ بْنُ أَبِي الْيُسْرِ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُنَّبِيطِيُّ وَالْكَمَالُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَبِالْإِجَازَةِ الْقُطْبُ بْنُ عَصْرُونَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلَّانَ ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ الْقُوصِيُّ : كَانَ أَعْلَاهُمْ إِسْنَادًا مَعَ تَوَاضُعٍ وَافِرٍ ، وَدِينٍ ظَاهِرٍ ، وَمُرُوءَةٍ تَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ طَاهِرٍ ، لَازَمَتْهُ إِلَى حِينِ مَوْتِهِ .
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمَاعَاتُهُ وَإِجَازَاتُهُ صَحِيحَةٌ . قُلْتُ : مَا ظَهَرَتْ لَهُ إِجَازَةُ الْحَدَّادِ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَقَدْ خَبَّطَ الْقُوصِيُّ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلَيْهِ بِهَا جُمْلَةً . وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي نَسَبِ الْخُشُوعِيِّ : الْفُرْشِيُّ - يَعْنِي بِالْفَاءِ - وَقَالَ : قَالَ وَالِدُهُ إِبْرَاهِيمُ : كَانَ جَدُّنَا الْأَعْلَى يَؤُمُّ بِالنَّاسِ ، فَمَاتَ فِي الْمِحْرَابِ وَالْفُرْشِيُّ : نِسْبَةٌ إِلَى بَيْعِ الْفُرُشِ .
قُلْتُ : وَقَدْ ضَبَطَهُ بِالْقَافِ ابْنُ خَلِيلٍ وَالضِّيَاءُ ، وَتَرَكَ جَمَاعَةٌ هَذِهِ النِّسْبَةَ لِلْخُلْفِ الْوَاقِعِ فِيهَا . وَقَدْ رَوَى عِدَّةٌ مِنْ آبَائِهِ وَأَوْلَادِهِ . مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَقَدْ رَوَى كُتُبًا كِبَارًا بِالسَّمَاعِ وَبِالْإِجَازَةِ .