حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

لُؤْلُؤٌ الْعَادِلِيُّ

لُؤْلُؤٌ الْعَادِلِيُّ الْحَاجِبُ مِنْ أَبْطَالِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ كَانَ الْمَنْدُوبَ لِحَرْبِ فِرِنْجِ الْكَرَكِ الَّذِينَ سَارُوا لِأَخْذِ طِيبَةَ ، أَوْ فِرِنْجٍ سِوَاهُمْ سَارُوا فِي الْبَحْرِ الْمَالِحِ ، فَلَمْ يَسِرْ لُؤْلُؤٌ إِلَّا وَمَعَهُ قُيُودٌ بِعَدَدِهِمْ ، فَأَدْرَكَهُمْ عِنْدَ الْفَحْلَتَيْنِ فَأَحَاطَ بِهِمْ ، فَسَلَّمُوا نُفُوسَهُمْ ، فَقَيَّدَهُمْ ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ مُقَاتِلٍ ، وَأَقْبَلَ بِهِمْ إِلَى الْقَاهِرَةِ ، فَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا . وَكَانَ شَيْخًا أَرْمَنِيًّا مِنْ غِلْمَانِ الْعَاضِدِ ، فَخَدَمَ مَعَ صَلَاحِ الدِّينِ ، وَعُرِفَ بِالشَّجَاعَةِ وَالْإِقْدَامِ ، وَفِي آخِرِ أَيَّامِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْإِنْفَاقِ فِي زَمَنِ قَحْطِ مِصْرَ ، وَكَانَ يَتَصَدَّقُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَغِيفٍ مَعَ عِدَّةِ قُدُورٍ مِنَ الطَّعَامِ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمَلَاعِينَ الْتَجَئُوا مِنْهُ إِلَى جَبَلٍ ، فَتَرَجَّلَ ، وَصَعَدَ إِلَيْهِمْ فِي تِسْعَةِ أَجْنَادٍ ، فَأُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ ، وَطَلَبُوا مِنْهُ الْأَمَانَ ، وَقُتِلُوا بِمِصْرَ ، تَوَلَّى قَتْلَهُمُ الْعُلَمَاءُ وَالصَّالِحُونَ .

تُوُفِّيَ لُؤْلُؤٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِمِصْرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث