الْعِجْلِيُّ
الْعِجْلِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، مُفْتِي الْعَجَمِ ، مُنْتَخَبُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ ، أَسْعَدُ بْنُ أَبِي الْفَضَائِلِ مَحْمُودُ بْنُ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ الْعِجْلِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْوَاعِظُ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَة . وَسَمِعَ مِنْ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةِ الْمُعْجَمَ الصَّغِيرَ وَبَعْضَ الْكَبِيرِ أَوْ جَمِيعَهُ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظِ ، وَغَانِمِ بْنِ أَحْمَدَ وَجَمَاعَةٍ .
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ فِي الْكُهُولَةِ مِنَ ابْنِ الْبَطِّيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو نِزَارٍ رَبِيعَةُ الْيَمَنِيُّ ، وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَجَمَاعَةٌ . وَأَجَازَ لِابْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَابْنِ الْبُخَارِيِّ .
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ . لَهُ تَصَانِيفُ . قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : كَانَ زَاهِدًا ، لَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالْمَذْهَبِ ، وَكَانَ يَأْكُلُ مِنَ النَّسْخِ ، وَعَلَيْهِ كَانَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْفَتْوَى بِأَصْبَهَانَ .
وَقَالَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ هُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الْأَعْيَانِ ، لَهُ كِتَابٌ فِي شَرْحِ مُشْكِلَاتِ الْوَجِيزِ وَ الْوَسِيطِ لِلْغَزَّالِيِّ ، وَكِتَابُ تَتِمَّةِ التَّتِمَّةِ . تُوُفِّيَ بِأَصْبَهَانَ فِي الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّمِائَةٍ . وَقَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : شَيْخُنَا هَذَا كَانَ إِمَامًا مُصَنِّفًا ، أَمْلَى وَوَعَظَ ، ثُمَّ تَرَكَ الْوَعْظَ ، جَمَعَ كِتَابًا سَمَّاهُ آفَاتَ الْوُعَّاظِ ، سَمِعْتُ مِنْهُ الْمُعْجَمَ الصَّغِيرَ لِلطَّبَرَانِيِّ .