النَّوْقَانِيُّ
النَّوْقَانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْمَكَارِمِ ، فَضْلُ اللَّهِ ابْنُ الْمُحَدِّثِ الْعَالِمِ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّوْقَانِيُّ الشَّافِعِيُّ . وَنَوْقَانُ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ هِيَ قَصَبَةُ طُوسَ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَة .
وَبَادَرَ أَبُوهُ ، فَأَخَذَ لَهُ الْإِجَازَةَ مِنْ مُحْيِي السُّنَّةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ بِمَرْوِيَّاتِهِ . وَسَمِعَ الْأَرْبَعِينَ الصُّغْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ . وَتَفَقَّهَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى صَاحِبِ الْغَزَّالِيِّ ، حَتَّى بَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَدَرَسَ ، وَأَفْتَى ، وَسَادَ ، وَتَقَدَّمَ .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو رَشِيدٍ الْغَزَّالُ ، وَغَيْرُهُ . وَأَجَازَ لِلْإِمَامِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ، وَلِلْفَخْرِ عَلِيٍّ مَرْوِيَّاتِهُ . قَالَ لَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْفَرْضِيُّ : مَرِضَ بِنَيْسَابُورَ ، فَحُمِلَ إِلَى نَوْقَانَ ، فَمَاتَ بِهَا فِي سَنَةِ سِتِّمِائَةٍ .
قُلْتُ : نَرْوِي تَوَالِيفَ مُحْيِي السُّنَّةِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْفَخْرِ إِجَازَةً عَنْهُ عَنْ مُحْيِي السُّنَّةِ . وَفِيهَا مَاتَ الْعَلَّامَةُ أَسْعَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْعِجْلِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ وَكَّاسٍ الْقَطَّانُ ، وَبَقَاءُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حُنَّدٍ الْأَزْجِيُّ ، وَأَبُو الْفَرَجِ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللِّحْيَةِ الْحَمَوِيُّ ، وَصَاحِبُ الرُّومِ رُكْنُ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ قِلْجِ أَرَسْلَانُ السَّلْجُوقِيُّ ، وَشُجَاعُ بْنُ مَعَالِي بْنِ شَدْقِينِيِّ الْغَرَادُ ، وَالْإِمَامُ أَبُو سَعْدِ بْنُ الصَّفَّارِ ، وَأَبُو حَامِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ ثَابِتٍ النَّخَّاسُ ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَوَاهِبَ الْوَرَّاقُ ، وَالرُّكْنُ الطَّاووُسِيُّ صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ بِقَزْوِينَ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ ، وَبَهَاءُ الدِّينِ الْقَاسِمُ بْنُ الْحَافِظِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَافِي النَّقَّاشُ ، وَضِيَاءُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْآمِلِيُّ الْمُقْرِئُ ، وَصَنْعَةُ الْمَلِكِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ حَيْدَرَةَ .