مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ
مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْفَتْحِ وَأَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ مُسْنِدِ وَقْتِهِ أَبِي الْمَعَالِي ابْنِ الْمُحَدِّثِ أَبِي الْبَرَكَاتِ ابْنِ فَقِيهِ الْحَرَمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّاعِدِيُّ الْفَرَّاوَيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمائة . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَجَدَّهُ ، وَأَكْثَرَ عَنْ جَدِّ أَبِيهِ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيِّ ، وَوَجِيهٍ الشَّحَّامِيِّ ، وَطَائِفَةٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ نُقْطَةَ ، وَالزَّكِيُّ الْبِرْزَالِيُّ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ وَالشَّرَفُ الْمُرْسِيُّ ، وَالرَّضِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْبُرْهَانِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ هِلَالَةَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَأَجَازَ لِلْجَمَّالِ يَحْيَى بْنِ الصَّيْرَفِيِّ ، وَلِلزَّكِيِّ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، وَلِلشَّمْسِ بْنِ عَلَّانَ ، وَلِلْفَخْرِ عَلِيٍّ . قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : كَانَ شَيْخًا ثِقَةً مُكْثِرًا صَدُوقًا ، سَمِعْتُ مِنْهُ صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْ وَجِيهٍ الشَّحَّامِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيِّ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ شَاهْ ، وَ صَحِيحُ مُسْلِمٍ وَسَمِعَهَ مِرَارًا ، وَرَأَيْتُ سَمَاعَهُ بِالْمُجَلَّدٌ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ .
وَحَدَّثَنِي رَفِيقُنَا ابْنُ هِلَالَةَ ، قَالَ : كَانَ شَيْخُنَا مَنْصُورٌ يَرْوِي غَرِيبُ الْحَدِيثِ لِلْخَطَابِيِّ عَنْ جَدِّهِ بِفَوْتٍ فَقَرَأْنَاهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَى سَمَرْقَنْدَ - أَوْ قَالَ : بُخَارَى - وَجَدْتُ بَعْضَ نُسْخَةٍ بِغَرِيبِ الْخَطَابِيِّ وَفِيهَا الْقَدْرُ الَّذِي يَفُوتُ مَنْصُورٌ ، وَفِيهِ سَمَاعُهُ بِغَيْرِ تِلْكَ الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِ التَّارِيخِ ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ الشَّيْخِ ، وَأَنَّهُ أَكْثَرَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُطَوَّلَةِ عَنْ جَدِّهِ . قَالَ : وَسَمِعَ تَفْسِيرَ الثَّعْلَبِيِّ مِنْ عَبَّاسَةَ الْعُصَارِيِّ . وَقَالَ لِي ابْنُ هِلَالَةَ : رَأَيْتُ أَصْلَ الْبَيْهَقِيِّ بِـ السُّنَنِ الْكَبِيرِ ، وَقَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُ أَجْزَاءٌ مُتَفَرِّقَةٌ ، فَجَمِيعُ مَا وَجَدْتُ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ ، وَبَاقِي الْكِتَابِ بِالْإِجَازَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا .
ثُمَّ قَالَ : وَمَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ . قُلْتُ : وَقَدْ حَجَّ ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ مَعَ وَالِدِهِ . قَرَأْتُ وَفَاتَهُ فِي ثَامِنِ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّمائة بِخَطِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ لَيْلَةَ وُصُولِهِ إِلَى نَيْسَابُورَ فَفَاتَهُ الْأَخْذُ عَنْهُ .
وَفِيهَا مَاتَ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْبَقَاءِ الْعَاقُولِيُّ ، وَالْخَضِرُ بْنُ كَامِلٍ السُّرُوجِيُّ الْمُعَبِّرُ ، وَالْقُدْوَةُ الشَّيْخُ عُمَرُ الْبَزَّازُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ الْغَافِقِيُّ الْمُقْرِئُ ، وَالْعِمَادُ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنَعَةَ الْمَوْصِلِيُّ ، وَالْقَاضِي هِبَةُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَنَاءِ الْمُلْكِ الْأَدِيبُ ، وَيُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْهَاشِمِيُّ بِمَكَّةَ ، وَالْقُدْوَةُ عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ مُوسَى الْقَصْرِيُّ .