259 - الْأَصْبَهَانِيُّ الْإِمَامُ الْمُتَفَنِّنُ الْوَاعِظُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَجْدُ الدِّينِ الْمَغْرِبِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدِ الْمَعْرُوفُ بِالْأَصْبَهَانِيِّ لِإِقَامَتِهِ بِهَا خَمْسَةَ أَعْوَامٍ ، فَقَرَأَ الْفِقْهَ لِلشَّافِعِيِّ وَالْخِلَافَ وَالْجَدَلَ وَالتَّصَوُّفَ وَالْأُصُولَ . سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنِ مَاشَاذَةَ ، وَأَبَا رُشْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَالسَّلَفِيَّ ، وَتَحَوَّلَ فِي الْأَنْدَلُسِ ، وَسَكَنَ غَرْنَاطَةَ . قَالَ ابْنُ مُسْدِي : قَرَأَ عَلَيَّ جُزْءَ عَرُوسِ الْأَجْزَاءِ مِمَّا سَمِعَهُ بِأَصْبَهَانَ ، وَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ تَكُونُ لَكَ رِحْلَةٌ وَجَوَلَانٌ . قَالَ : وَسَمَاعُهُ مِنْ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَلَمَّا نَزَلَ غَرْنَاطَةَ تَرَكَ الْوَعْظَ ، وَلَهُ تَعْلِيقَةٌ فِي الْخِلَافِ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ . وَقُحِطْنَا فَنَزَلَ الْأَمِيرُ إِلَى شَيْخِنَا هَذَا وَقَالَ : تُذَكِّرُ النَّاسَ فَلَعَلَّ اللَّهَ يُفَرِّجُ ، فَوَعَظَ فَوَرَدَ عَلَيْهِ وَارِدٌ فَسَقَطَ وَحُمِلَ فَمَاتَ بَعْدَ سَاعَةٍ ، فَلَمَّا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ انْفَتَحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَسَالَتِ الْأَوْدِيَةُ أَيَّامًا . قُلْتُ : مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّمائة بِغَرْنَاطَةَ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/732742
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة