التُّجِيبِيُّ
التُّجِيبِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ التُّجِيبِيُّ الْمُرْسِيُّ ، مُحَدِّثُ تِلِمْسَانَ . أَخَذَ الْقِرَاءَاتِ وَجَوَّدَهَا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ مُعْطٍ الْمُرْسِيِّ ، وَأَبِي الْحَجَّاجِ الثَّغْرِيِّ ، وَابْنِ الْفَرَسِ ، وَحَجَّ ، وَطَوَّلَ الْغَيْبَةَ ، وَأَكْثَرَ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ ، وَكَتَبَ عَنْ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ نَفْسًا ، وَعَمِلَ الْمُعْجَمَ وَكَانَ يَقُولُ : دَعَا لِي السِّلَفِيُّ بِطُولِ الْعُمْرِ ، وَقَالَ لِي : تَكُونُ مُحَدِّثَ الْمَغْرِبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَمَّارٍ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَسَمِعَ بِبِجَايَةَ مِنْ عَبْدِ الْحَقِّ الْحَافِظِ .
ارْتَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ ، وَأَكْثَرُوا عَنْهُ . قَالَ الْأَبَّارُ : كَانَ عَدْلًا ، خَيِّرًا ، حَافِظًا لِلْحَدِيثِ ، ضَابِطًا ، وَغَيْرُهُ أَضْبَطُ مِنْهُ ، رَوَى عَنْهُ أَكَابِرُ أَصْحَابِنَا وَبَعْضُ شُيُوخِنَا ؛ لِعُلُوِّ إِسْنَادِهِ وَعَدَالَتِهِ ، وَأَجَازَ لِي ، وَأَلَّفَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِي الْمَوَاعِظِ وَ أَرْبَعِينَ فِي الْفَقْرِ وَفَضْلِهِ وَ أَرْبَعِينَ فِي الْحُبِّ لِلَّهِ وَ أَرْبَعِينَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَصَانِيفَ أُخَرَ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً .