ابْنُ جُبَيْرٍ
ابْنُ جُبَيْرٍ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْكِنَانِيُّ الْبَلَنْسِيُّ ثُمَّ الشَّاطِبِيُّ الْكَاتِبُ الْبَلِيغُ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ الْإِمَامِ الرَّئِيسِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَصِيلِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ الْمُقْرِئِ صَاحِبِ أَبِي دَاوُدَ ، وَحَمَلَ عَنْهُ الْقِرَاءَاتِ .
وَلَهُ إِجَازَةُ أَبِي الْوَلِيدِ ابْنِ الدَّبَّاغِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ . نَزَلَ غَرْنَاطَةَ مُدَّةً ، ثُمَّ حَجَّ ، وَرَوَى بِالثَّغْرِ وَبِالْقُدْسِ . قَالَ الْأَبَّارُ : عُنِيَ بِالْآدَابِ ، فَبَلَغَ فِيهَا الْغَايَةَ ، وَبَرَعَ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ ، وَدُوِّنَ شِعْرُهُ ، وَنَالَ دُنْيَا عَرِيضَةً ، وَتَقَدَّمَ ، ثُمَّ زَهِدَ .
لَهُ ثَلَاثُ رَحَلَاتٍ إِلَى الْمَشْرِقِ . مَاتَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ الزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ ، وَالْكَمَالُ الضَّرِيرُ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ الْمَلَنْجِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْخَلِيلِيُّ ، وَطَائِفَةٌ .
وَقَدْ سَمِعَ بِمَكَّةَ مِنَ الْمَيَانَجِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ سُكَيْنَةَ . وَمِنْ نَظْمِهِ : تَأَنَّ فِي الْأَمْرِ لَا تَكُنْ عَجِلًا فَمَنْ تَأَنَّى أَصَابَ أَوْ كَادَا وَكُنْ بِحَبْلِ الْإِلَهِ مُعْتَصِمًا تَأْمَنْ مِنْ بَغْيِ كَيْدِ مَنْ كَادَا فَكَمْ رَجَاهُ فَنَالَ بُغْيَتَهُ عَبْدٌ مُسِيءٌ لِنَفْسِهِ كَادَا وَمَنْ تَطُلْ صُحْبَةُ الزَّمَانِ لَهُ يَلْقَ خُطُوبًا بِهِ وَأَنْكَادَا