ابْنُ ظَافِرٍ
ابْنُ ظَافِرٍ صَاحِبُ كِتَابِ الدُّوَلِ الْمُنْقَطِعَةِ الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ ابْنُ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْمَنْصُورِ ظَافِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ الْأُصُولِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الْأَخْبَارِيُّ . أَخَذَ الْفِقْهَ وَالْكَلَامَ عَنْ أَبِيهِ ، وَجَوَّدَ الْعَرَبِيَّةَ ، وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ . وَكَانَ فَطِنًا طَلْقَ الْعِبَارَةِ ، سَيَّالَ الذِّهْنِ ، جَيِّدَ التَّصَانِيفِ ، دَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ الْمَالِكِيَّةِ بِمِصْرَ بَعْدَ وَالِدِهِ ، وَتَرَسَّلَ إِلَى الْخَلِيفَةِ ، وَوَزَرَ لِلْمَلِكِ الْأَشْرَفِ مُدَّةً ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِصْرَ ، وَوَلِيَ وَكَالَةَ السُّلْطَانِ ، وَلَهُ كِتَابُ الدُّوَلِ الْمُنْقَطِعَةِ فَأَتَى فِيهِ بِنَفَائِسَ ، وَلَهُ كِتَابُ بَدَائِعِ الْبَدَائِهِ وَكِتَابُ أَخْبَارِ الشُّجْعَانِ وَ أَخْبَارِ آلِ سَلْجُوقَ ، وَكِتَابُ أَسَاسِ السِّيَاسَةِ ، وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ .
أَخَذَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَالشِّهَابُ الْقُوصِيُّ ، وَأَقْبَلَ فِي الْآخِرِ عَلَى الْحَدِيثِ ، وَأَدْمَنَ النَّظَرَ فِيهِ . عَاشَ ثَمَانِيًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ .