الشَّقُورِيُّ
الشَّقُورِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْغَافِقِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الشَّقُورِيُّ . أَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ صَغِيرٌ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَالْقَاضِي عِيَاضٌ ، وَالْمُفَسِّرُ أَبُو مُحَمَّد بْنُ عَطِيَّةَ ، وَجَمَاعَةٌ تَفَرَّدَ عَنْهُمْ . وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِيهِ ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَتَأَدَّبَ بِشَقُورَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي يُدَاسَ ، وَتَلَا عَلَيْهِ أَيْضًا بِالرِّوَايَاتِ ، وَعُمِّرَ وَرَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ ، وَنَزَلَ قُرْطُبَةَ .
قَالَ الْأَبَّارُ : كَانَ ثِقَةً ، صَالِحًا ، كُفَّ بِأَخَرَةٍ ، وَمَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ . وَقَالَ ابْنُ مَسْدِيٍّ وَغَيْرُهُ : رَوَى الْكَثِيرَ بِالْإِجَازَةِ ، وَعَزَمْتُ عَلَى الرِّحْلَةِ إِلَيْهِ ، فَبَلَغَنِي مَوْتُهُ ، فَعَدَلْتُ إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ ، وَمَاتَ بِمَوْتِهِ بِالْأَنْدَلُسِ إِسْنَادٌ كَبِيرٌ . قُلْتُ : عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً ، وَلَقِيَ أَبُو حَيَّانَ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ .
وَمَاتَ فِيهَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْأَصْفَرِ الْحَرِيمِيُّ ، وَالْخَاتُونُ سِتُّ الشَّامِ ابْنَةُ الْعَادِلِ وَاقِفَةُ الشَّامِيَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعِيشَ الْأَنْبَارِيُّ الْكَاتِبُ ، وَالتَّقِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَسِيمٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمُحَدِّثُ ، وَمُدَرِّسُ الْمَالِكِيَّةِ بُرْهَانُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ عِلَّوْشٍ بِدِمَشْقَ ، وَحَفِيدُ ابْنِ عَسَاكِرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ ابْنِ الْحَافِظِ جَرِيحًا بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ خُرَاسَانَ ، وَآخَرُونَ .