الْغَزْنَوِيُّ
الْغَزْنَوِيُّ الْوَاعِظُ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْغَزْنَوِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ 532 . وَسَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ صِرْمَا ، وَالْأُرْمَوِيِّ ، وَأَبِي الْفَتْحِ الْكَرُوخِيِّ وَأَبِي سَعْدِ ابْنِ الْبَغْدَادِيِّ .
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ لَمْ يُحِبَّ الرِّوَايَةَ لِمَيْلِهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَشَنَآنِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُودَ الطَّرِيقَةِ . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ فَاسِدَ الْعَقِيدَةِ يَعِظُ وَيَنَالُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، شَاخَ وَافْتَقَرَ وَهَجَرَهُ النَّاسُ ، وَكَانَ ضَجُورًا عَسِرًا مُبْغِضًا لِأَهْلِ الْحَدِيثِ ، انْفَرَدَ بِرِوَايَةِ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ بِمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِابْنِ مَنْدَه ، وَكَانَ يُسَمِّعُ بِالْأُجْرَةِ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ لَيْثُ ابْنُ نُقْطَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْهِنِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَجَمِيُّ الْمَوْصِليُّ ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي الْجَيْشِ .
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : هُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعَوَامِّ بِرَذَائِلَ وَنَقَائِصَ مِنْ شُرْبٍ وَرَفْضٍ ، ثُمَّ سُئِلَ وَأَنَا أَسْمَعُ عَمَّنْ يَقُولُ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، فَقَالَ : كَافِرٌ ، وَعَمَّنْ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ ، فَقَالَ : كَافِرٌ ، وَعَمَّنْ يَسْتَحِلُّ شُرْبَ الْخَمْرِ - وَقِيلَ : إِنَّهُمْ يَعْنُونَكَ بِذَلِكَ - فَقَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَتَبَ خَطه بِالْبَرَاءَةِ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ تَابَ وَارْعَوى . وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ يَحْيَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ .