ابْنُ الصَّفَّارِ
ابْنُ الصَّفَّارِ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُسْنِدُ الْجَلِيلُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْفَقِيهِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ابْنُ الصَّفَّارِ الشَّافِعِيُّ مُفْتِي خُرَاسَانَ . مَوْلِدُهُ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ ، وَمِنْ وَجِيهٍ الشَّحَّامِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْفُرَاوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ مَنْصُورٍ الْحُرْضِيِّ ، وَهِبَةِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْقُشَيْرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَائِدِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيِّ ، وَعِدَّةٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَالضِّيَاءُ ، وَالصّرِيفِينِيُّ ، وَابْنُ الصَّلَاحِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفِرَايِينِيُّ ، وَالْمُرْسِيُّ ، وَالْبَكْرِيُّ ، وَعُمَرُ الْكِرْمَانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَبِالْإِجَازَةِ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُ أَبِي عَصْرُونَ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ كِنْدِيٍّ . وَمِنْ مَسْمُوعَاتِهِ : مُسْنَدُ أَبِي عَوَانَةَ مِنْ أَبِي الْأَسْعَدِ ابْنِ الْقُشَيْرِيِّ ، وَكِتَابُ الزُّهْرِيَّاتِ لِلذُّهْلِيِّ مِنْ وَجِيهٍ .
وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الْإِسْفِرَايِينِيِّ : أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ مُفْتِي خُرَاسَانَ شِهَابُ الدِّينِ الْقَاسِمُ ابْنُ الصَّفَّارِ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا ، ثُمَّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ فِي خُرَاسَانَ مِنَ الْمَشَايِخِ مِثْلَ شِهَابِ الدِّينِ هَذَا حِلْمًا وَعِلْمًا وَمَعْرِفَةً بِالْمَذْهَبِ . سَمِعْتُ أَنَّهُ دَرَّسَ الْوَسِيطَ لِلْغَزَالِيِّ أَرْبَعِينَ مَرَّةً دَرْسُ الْعَامَّةِ سِوَى دَرْسِ الْخَاصَّةِ . قَالَ : وَدَخَلَتِ التُّرْكُ نَيْسَابُورَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ دُخُولِهَا ، قُتِلَ مُقَدَّمُهُمْ بِسَهْمٍ غَرْبٍ ، فَرَجَعُوا عَنْهَا ، ثُمَّ عَادُوا إِلَيْهَا فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَأَخَذُوهَا وَأَخْرَبُوهَا ، وَقَتَلُوا رِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاسْتُشْهِدَ شَيْخُنَا الْقَاسِمُ ابْنُ الصَّفَّارِ فِيهِمْ .