حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْقَزْوِينِيُّ

الْقَزْوِينِيُّ الشَّيْخُ الزَّاهِدُ السَّائِحُ أَبُو الْمَنَاقِبِ مُحَمَّدُ ابْنُ الْعَلَّامَةِ الْكَبِيرِ أَبِي الْخَيْرِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالِقَانِيُّ الْقَزْوِينِيُّ . أَقَامَ بِبَغْدَادَ مَعَ أَبِيهِ مُدَّةً ، ثُمَّ بَعْدَهُ ، وَتَزَهَّدَ ، وَلَبِسَ الصُّوفَ ، وَجَالَ فِي الْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ وَالرُّومِ وَمِصْرَ ، وَارْتَبَطَ عَلَيْهِ مُلُوكٌ وَكُبَرَاءُ ، وَكَانَ يَقُولُ : أَنَا لَا أَقْبَلُ مِنْهُمْ شَيْئًا إِلَّا مَا أُنْفِقُهُ فِي أَبْوَابِ الْخَيْرِ ، وَكَانَ فَقِيرًا مُجَرَّدًا . أَخْرَجَ إِلَى ابْنِ النَّجَّارِ أَرْبَعِينَاتٍ جَمَعَهَا ، رَوَى فِيهَا عَنْ أَبِي الْوَقْتِ سَمَاعًا ، وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُوسِيَابَاذِيِّ صَاحِبِ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنِ ، ثُمَّ ظَهَرَ كَذِبُهُ وَادِّعَاؤُهُ مَا لَمْ يَسْمَعْ ، وَمَزَّقُوا مَا كَتَبُوا عَنْهُ وَافْتَضَحَ .

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : خَرَّجَ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ حَدِيثَ السَّقِيفَةِ بِطُولِهِ رَكَّبَهُ عَلَى سَنَدِ بَعْضِ الثُّلَاثِيَّاتِ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَحْكِي أَنَّ أَبَا الْمَنَاقِبِ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُلُوكُ زَائِرِينَ ، وَعَرَضُوا عَلَيْهِ مَالًا لَمْ يَقْبَلْهُ ، وَيَقُولُ : قَدْ عَزَمْنَا عَلَى اسْتِعْمَالِ بُسُطٍ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَبْذُلُوا لِذَلِكَ فَنَعَمْ ، فَيُعْطُونَهُ ، فَحَصَّلَ جُمْلَةً ، وَتَمَزَّقَتْ ، وَمَا بُورِكَ لَهُ ، ثُمَّ كَسَدَتْ سُوقُهُ ، وَاشْتُهِرَ نِفَاقُهُ . سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ : يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ أَوْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث