حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

جَنْكِزْخَانُ

جِنْكِزْخَانُ مَلِكُ التَّتَارِ وَسُلْطَانُهُمُ الْأَوَّلُ الَّذِي خَرَّبَ الْبِلَادَ وَأَفْنَى الْعِبَادَ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْمَمَالِكِ ، وَلَيْسَ لِلتَّتَارِ ذِكْرٌ قَبْلَهُ ، إِنَّمَا كَانَتْ طَوَائِفُ الْمَغُولِ بَادِيَةً بِأَرَاضِي الصِّينِ فَقَدَّمُوهُ عَلَيْهِمْ ، فَهَزَمَ جُيُوشَ الْخَطَا ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مَمَالِكِهِمْ ، ثُمَّ عَلَى تُرْكِسْتَانَ وَإِقْلِيمِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ ثُمَّ إِقْلِيمِ خُرَاسَانَ وَبِلَادِ الْجَبَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَذْعَنَتْ بِطَاعَتِهِ جَمِيعُ التَّتَارِ ، وَأَطَاعُوهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَمْ يَكُنْ يَتَقَيَّدُ بِدِينِ الْإِسْلَامِ وَلَا بِغَيْرِهِ ، وَقَتْلُ الْمُسْلِمِ أَهْوَنُ عِنْدَهُ مِنْ قَتْلِ الْبُرْغُوثِ ، وَلَهُ شُجَاعَةٌ مُفْرِطَةٌ وَعَقْلٌ وَافِرٌ وَدَهَاءٌ وَمَكْرٌ . وَأَوَّلُ مَظْهَرِهِ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَقَدْ شَاخَ وَاسْمُهُ : تُمَرْجِينُ ، وَالْمُلْكُ فِي عَقِبِهِ إِلَى الْيَوْمِ .

وَكُرْسِيُّ مَمْلَكَتِهِ خَانْ بَالِقْ قَاعِدَةُ الْخَطَا . وَخَلَّفَ سِتَّةَ بَنِينَ ، تَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنَهُ أُوكَتَايْ ، ثُمَّ بَعْدَهُ مُونْكُوقَا أَخُو هُولَاكُو الطَّاغِيَةِ ، ثُمَّ وَلِيَ قُبْلَايْ أَخُوهُمْ ، فَبَقِيَ قُبْلَايْ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَثَلَاثَتُهُمْ بَنُو تُوُلِّي بْنِ جِنْكِزْخَانْ ، وَقُتِلَ تُولِّي فِي مَلْحَمَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خُوَارَزْمَ شَاهْ جَلَالِ الدِّينِ فِي حَيَاةِ جِنْكِزْخَانْ سَنَة ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث