الْمِصْرِيُّ
الْمِصْرِيُّ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الشَّامِ جَمَالُ الدِّينِ يُونُسُ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ فَيْرُوزَ بْنِ صَاعِدِ بْنِ عَالِي الْقُرَشِيُّ الشَّيْبِيُّ الْحِجَازِيُّ ثُمَّ الْمَلِيجِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ تَقْرِيبًا . وَسَمِعَ مِنَ السِّلَفِيِّ ، وَعَلِيٍّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْكَامِلِيِّ .
وَذَهَبَ رَسُولًا إِلَى الْخَلِيفَةِ ، وَوَلِيَ وَكَالَةَ بَيْتِ الْمَالِ ، وَتَدْرِيسَ الْأَمِينِيَّةِ ، ثُمَّ قَضَاءَ الْقُضَاةِ ، وَأَلْقَى بِالْعَادِلِيَّةِ جَمِيعَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ دُرُوسًا ، وَاخْتَصَرَ الْأُمَّ وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْفَرَائِضِ ، وَكَانَ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ يَلْثَغُ بِالْقَافِ هَمْزَةً . قَالَ أَبُو شَامَةَ : كَانَ فِي وِلَايَتِهِ عَفِيفًا نَزِهًا مَهِيبًا ، يَحْكُمُ بِالْجَامِعِ ، وَنُقِمَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وِرَاثَةُ شَخْصٍ يَأْمُرُهُ بِمُصَالَحَةِ بَيْتِ الْمَالِ ، وَلِكَوْنِهِ اسْتَنَابَ ابْنَ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَتُكُلِّمَ فِي نَسَبِهِ .
قَرَأْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ : تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ ، وَقَلِيلٌ مَنْ تَرَحَّمَ عَلَيْهِ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ ، وَالْقُوصِيُّ . قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ يُشَارِكُ فِي عُلُومٍ كَثِيرَةٍ .
قُلْتُ : مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَدُفِنَ بِدَارِهِ بِقُرْبِ الْقَلِيجِيَّةِ .