الْخَفِيفِيُّ
الْخَفِيفِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ حُجَّةُ الدِّينِ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ أَبِي الْعَمِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَفِيفِيُّ الْأَبْهَرِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ . تَفَقَّهَ بِهَمَذَانَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حَيْدَرٍ ، وَعَلَّقَ التَّعْلِيقَةَ عَنِ الْفَخْرِ النَّوقَانِيِّ . وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ يَنَالَ التُّرْكِ ، وَأَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَاتِيلَ ، وَنَصْرِ اللَّهِ الْقَزَّازِ ، وَبِأَبْهَرَ مِنْ عَبْدِ الْكَافِي الْخَطِيبِ ، وَبِهَمَذَانَ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُومَسَانِيِّ ، وَعَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْفُرَاوِيِّ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخِرَقِيِّ ، وَبِمِصْرَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبُوصِيرِيِّ ، وَبِالثَّغْرِ مِنَ الْقَاضِي الْحَضْرَمِيِّ ، وَبِمَكَّةَ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَلَانِسِيِّ ، وَبِوَاسِطَ مِنِ ابْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَجِّ ، وَالْعِبَادَةِ ، وَالتَّبَتُّلِ ، وَالصَّوْمِ ، وَالْجِهَادِ ، وَكَانَ يَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ عَلَى سَبِيلِ السَّيِّدَةِ .
رَوَى عَنْهُ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقُطْبُ الدِّينِ بْنُ الْقَسْطَلَانِيِّ ، وَالشِّهَابُ الْأَبَرْقُوهِيُّ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ كَثِيرَ الْمُجَاهِدَةِ وَالْعِبَادَةِ ، دَائِمَ الصِّيَامِ سَفَرًا وَحَضَرًا ، عَارِفًا بِكَلَامِ الْمَشَايِخِ وَأَحْوَالِ الْقَوْمِ ، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ وَحِفْظٌ وَإِتْقَانٌ ، وَكَانَ ثِقَةً ، ثُمَّ صَارَ إِمَامَ الْمَقَامِ ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِمَكَّةَ .