ابْنُ عُفَيْجَةَ
ابْنُ عُفَيْجَةَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ كَرَمٍ الْبَنْدَنِيجِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْبَيِّعُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُفَيْجَةَ الْحَمَامِيُّ . أَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ الْمُقْرِئُ ، وَسِبْطُ الْخَيَّاطِ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْآبَنُوسِيِّ ، وَطَائِفَةٌ . وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ ابْنِ نَاصِرٍ ، وَأَبِي طَالِبِ بْنِ خُضَيْرٍ .
وَلَيْسَ هُوَ بِالْمُكْثِرِ . خَرَّجَ لَهُ ابْنُ النَّجَّارِ جُزْءًا ، وَابْنُ الْخَيْرِ جُزْءًا ، وَحَصَلَ لَهُ فِي سَمْعِهِ ثِقَلٌ . وَعُفَيْجَةُ : هُوَ لَقَبٌ لِوَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ .
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ يَأْوِي إِلَى بَعْضِ أَقَارِبِهِ ، وَكُنَّا نُقَاسِي مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ مَشَقَّةً وَيَمْنَعُونَا . قُلْتُ : تَعَلَّلَ وَافْتَقَرَ ، وَكَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ ، سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ نَاصِرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَابْنُ الْمَجْدِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الْوَاسِطِيِّ ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ بِالْحُضُورِ فِي الرَّابِعَةِ الْعِمَادُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الطَّبَّالِ ، وَقَرَأْتُ بِإِجَازَتِهِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْيُونِينِيِّ ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ .
تُوُفِّيَ فِي ثَانِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَمِنْ مَسْمُوعِهِ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنَ الْحِلْيَةِ ، مِنْهَا السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ ، وَتِلْوُهُ مِنِ ابْنِ نَاصِرٍ .