حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْمَسْعُودُ

الْمَسْعُودُ صَاحِبُ الْيَمَنِ الْمَلِكُ الْمَسْعُودُ أَقْسِيسُ ابْنُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْكَامِلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ . جَهَّزَهُ أَبُوهُ فَافْتَتَحَ الْيَمَنَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَقَبَضَ عَلَى سُلَيْمَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ بَنِي عَمِّهِمْ ، وَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ جُوزَا مِنْ بَنَاتِ سَيْفِ الْإِسْلَامِ وَأَحَبَّهَا ، وَحَارَبَ إِمَامَ الزَّيْدِيَّةِ مَرَّاتٍ ، وَتَمَكَّنَ وَعَمِلَ نِيَابَةَ الْأَمِيرِ عُمَرَ بْنِ رَسُولٍ الَّذِي تَمَلَّكَ الْيَمَنَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَتَمَلَّكَ مَكَّةَ . وَكَانَ شَهْمًا شُجَاعًا زَعْرًا ظَلُومًا ، وَقَمَعَ الزَّيْدِيَّةَ وَالْخَوَارِجَ .

وَلمَا سَمِعَ بِمَوْتِ عَمِّهِ الْمُعَظَّمِ عَزَمَ عَلَى أَخْذِ دِمَشْقَ . وَكَانَتْ أَثْقَالُهُ عَلَى مَا نَقَلَ أَبُو الْمُظَفَّرِ فِي خَمْسِمِائَةِ مَرْكَبٍ وَمَعَهُ أَلْفُ خَادِمٍ وَمِائَةُ قِنْطَارِ عَنْبَرٍ وَعُودٍ ، وَمِائَةُ أَلْفِ ثَوْبٍ ، وَمِائَةُ صُنْدُوقٍ مَالًا ، فَقَدِمَ مَكَّةَ ، وَقَدْ أَصَابَهُ فَالِجٌ ، وَلِمَّا احْتُضِرَ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرْضَى مِنْ مَالِي كَفَنًا ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى فَقِيرٍ فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِكَفَنٍ ، وَدُفِنَ بِالْمَعْلَى . قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَاهُ سُرَّ بِمَوْتِهِ ، وَكَانَ يَعْسِفُ التُّجَّارَ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ بِمَكَّةَ ، وَيَرْمِي بِالْبُنْدُقِ عِنْدَ الْبَيْتِ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ سَارَ آَتْسِزُ إِلَى مَكَّةَ وَهِيَ لِحَسَنِ بْنِ قَتَادَةَ الْعَلَوِيِّ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ ، فَأَسَاءَ إِلَى أَهْلِهَا ، فَحَارَبَهُ بِبَطْنِ مَكَّةَ ، فَانْهَزَمَ حَسَنٌ ، وَنَهَبَ آَتْسِزُ مَكَّةَ وَتَعْثَّرُوا . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآَخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَخَلَفَ وَلَدًا وَهُوَ الْمَلِكُ الصَّالِحُ يُوسُفُ ، عَاشَ إِلَى بَعْدِ الْأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : أَطْسِيسُ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ : أَقْسِيسُ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ تَفْسِيرُهَا : مَا لَهُ اسْمٌ ، وَيَقُولُونَ : مَنْ لَا يَعِيشُ لَهُ وُلِدٌ ، فَسَمَّى وَلَدَهُ أَطْسِيسَ عَاشَ .

موقع حَـدِيث