الْمَدِينِيُّ
الْمَدِينِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفْتِي الْوَاعِظُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْمَدِينِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُذَكِّرُ . مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمَدِينَةِ جَيَّ . وَسَمِعَ جُزْءَ مَأْمُونٍ وَمَا مَعَهُ مِنَ الْمُعَمَّرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَمَّامِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ جُزْءَ بِيبَى وَغَيْرَ ذَلِكَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاغِبَانِ ، وَغَيْرِهِمْ .
حَدَّثَ عَنْهُ : الضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَطَائِفَةٌ . وَسَمِعْنَا بِإِجَازَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ ، وَالْأَمِينِ بْنِ رَسْلَانَ الْبَعْلِيِّ ، وَالْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِمْ . وَكَانَ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِأَصْبَهَانَ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ وَاعِظٌ ، مُفْتِي ، شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ ، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ ، وَلَهُ قَبُولٌ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ ، حَدَّثَنِي بِجُزْءِ بَيْبَى عَنْ أَبِي الْوَقْتِ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ قُتِلَ بِأَصْبَهَانَ شَهِيدًا عَلَى يَدِ التَّتَارِ فِي أَوَاخِرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . قُلْتُ : سَلِمَتْ أَصْبَهَانُ مِنَ الْكَفَرَةِ إِلَى هَذَا التَّارِيخِ ، فَاسْتَبَاحُوهَا وَرَاحَ تَحْتَ السَّيْفِ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ ، مِنْهُمْ عِدَّةٌ مِنَ الرُّوَاةِ .