النَّاصِحُ
النَّاصِحُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْأَوْحَدُ الْوَاعِظُ الْكَبِيرُ نَاصِحُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمِ بْنِ الْإِمَامِ شَرَفِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ السَّعْدِيُّ الْعبَّادِيُّ ، الشِّيرَازِيُّ الْأَصْلِ الشَّامِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَتَفَقَّهَ ، وَبَرَعَ فِي الْوَعْظِ ، وَارْتَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ وَتَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةِ ، وَأَبِي شَاكِرٍ يَحْيَى السَّقَلَاطُونِيِّ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ الْيُوسُفِيِّ ، وَمُسْلِمِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَنِعْمَةَ بِنْتِ الْقَاضِي أَبِي خَازِمِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، وَطَائِفَةٍ بِبَغْدَادَ ، وَمِنْ أَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ التُّرْكِ بِأَصْبَهَانَ ، وَمِنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ بِهَمَذَانَ .
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَالضِّيَاءُ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَأَبُو حَامِدٍ الصَّابُونِيُّ ، وَالشَّمْسُ بْنُ حَازِمٍ ، وَالْعِزُّ بْنُ الْعِمَادِ ، وَالتَّقِيُّ بْنُ مُؤْمِنٍ ، وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِطِّيخٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَّاغُ ، وَالشِّهَابُ بْنُ مُشَرَّفٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَاسِطِيِّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ . وَروى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الْقَاضِيَانِ ابْنُ الْخُوَيِّيِّ وَابْنُ حَمْزَةَ ، وَالْبَهَاءُ بْنُ عَسَاكِرَ . وَدَرَّسَ ، وَأَفْتَى ، وَصَنَّفَ ، وَكَانَ رَئِيسَ الْحَنَابِلَةِ فِي وَقْتِهِ بِدِمَشْقَ ، وَكَانَ لَهُ قَبُولٌ زَائِدٌ .
حَدَّثَ وَوَعَظَ بِمِصْرَ وَبِدِمَشْقَ . لَهُ خُطَبٌ وَمَقَامَاتٌ ، وَكِتَابُ تَارِيخِ الْوُعَّاظِ . وَكَانَ حُلْوَ الْإِيرَادِ ، صَارِمًا ، مَهِيبًا ، شَهْمًا ، كَبِيرَ الْقَدْرِ .
تُوُفِّيَ فِي ثَالِثِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً . قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ . ( ح ) .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْنٍ الْخَيَّاطُ ، حَدَّثَا الْبَاغَنْدِيُّ ؛ قَالَا : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَابِرٍ ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ ، وَلِيَنْزِلَنَّ أَقْوَامُ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ فَيَأْتِيهِمْ رَجُلٌ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ لَهُ : ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا ، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ عَلَيْهِمْ ، وَيُمْسَخُ آخَرُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا لِهِشَامٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ فِي تَارِيخِهِ عَنِ النَّاصِحِ .