حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْكَاشْغَرِيُّ

الْكَاشْغَرِيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أُزَرْتُقَ التُّرْكِيُّ الْكَاشْغَرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الزَّرْكَشِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاغَدِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْبَاجِسْرَائِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ النَّقُورِ ، وَنَفِيسَةَ الْبَزَّازَةِ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْبُوقِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ .

وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَحَلَبَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ وَبَقِيَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ ، وَتَكَاثَرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ نُقْطَةَ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْمُحِبُّ عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ ابْنُ الزَّجَّاجِ ، وَمُحْيِي الدِّينِ يَحْيَى ابْنُ الْقَلَانْسِيِّ ، وَالْمُدَرِّسُ كَمَالُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَمِينِ الدَّوْلَةِ ، وَتَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ الْوَاسِطِيِّ وَأَخُوهُ ، وَعِزُّ الدِّينِ ابْنُ الْفَرَّاءِ ، وَالتَّقِيُّ بْنُ مُؤْمِنٍ ، وَمَجْدُ الدِّينِ ابْنُ الْعَدِيمِ ، وَفَتَاهُ بِيبَرْسُ ، وَمُحْيِي الدِّينِ ابْنُ النَّحَّاسِ ، وَابْنُ عَمِّهِ أَيُّوبُ ، وَمَجْدُ الدِّينِ ابْنُ الظَّهِيرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْعِمَادِ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْمُعَذَّلِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الطِّيبِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَبِالْإِجَازَةِ عِدَّةٌ .

قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمَاعُهُ صَحِيحٌ . وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ شَيْخًا سَهْلًا سَمْحًا ، ضَحُوكَ السِّنِّ ، لَهُ أُصُولٌ يُحَدِّثُ مِنْهَا ، وَكَانَ سَلِيمَ الْبَاطِنِ ، مُشْتَغِلًا بِصَنْعَتِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ إِلَّا الْجَمِيلُ . وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي : رُتِّبَ مُسْمِعًا بِمَشْيَخَةِ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ - يَعْنِي بَعْدَ ابْنِ الْقُبَّيْطِيِّ .

قُلْتُ : وَقَدْ عَمَّرَ ، وَسَاءَ خُلُقُهُ ، وَبَقِيَ يُحَدِّثُ بِالْأُجْرَةِ ، وَيَتَعَاسَرُ ، وَحِكَايَةُ الْمُحِبِّ مَعَهُ اشْتَهَرَتْ ، فَإِنَّهُ رَحَلَ وَبَادَرَ إِلَيْهِ بِجُزْءِ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَهُوَ عَلَى حَانُوتٍ ، فَقَالَ : مَا لِي فَرَاغٌ السَّاعَةَ ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ وَقَامَ فَتَبِعَهُ ، وَابْتَدَأَ فِي الْجُزْءِ ، فَقَرَأَ وَرَقَةً ، وَوَصَلَ الشَّيْخُ إِلَى بَيْتِهِ فَضَرَبَهُ بِالْعَصَا ضَرْبَتَيْنِ وَقَعَتِ الْوَاحِدَةُ فِي الْجُزْءِ ، وَدَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ . قَرَأْتُ هَذَا بِخَطِّ الْمُحِبِّ فَالذَّنْبُ مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ إِلَّا أَنَّهُ عَسِرٌ جِدًّا يَذْهَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّهُ يَرَى رَأْيَ الْفَلَاسِفَةِ ، وَيَتَهَاوَنُ بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ ، مَعَ حُمْقٍ ظَاهِرٍ فِيهِ ، وَقِلَّةِ عِلْمٍ .

قُلْتُ : ثُمَّ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ انْدَكَّ وَتَعَلَّلَ ، وَوَقَعَ فِي الْهَرَمِ ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ ، وَهُوَ مِنْ آخِرِ مَنْ رَوَى حَدِيثَ مَالِكٍ الْإِمَامَ بِعُلُوٍّ ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ . مَاتَ فِي حَادِي عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . وَفِيهَا مَاتَ أَبُو مَدْيَنَ شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ بِمَكَّةَ ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَرَمِي الْمَكِّيُّ النَّاسِخُ ، وَإِمَامُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ الشَّلَوْبِينُ ، وَالْمُنْشِئُ جَلَالُ الدِّينِ مُكِرَّمُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَالصَّاحِبُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ابْنِ الدَّوَّامِيِّ ، وَالْأَمِيرُ شَرَفُ الدِّينِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَذَبَانِيُّ ، وَصَاحِبُ مَيَّافَارِقِينَ الْمُظَفَّرُ غَازِيُّ ابْنُ الْعَادِلِ ، وَشَيْخُ الْفُقَرَاءِ عَلِيٌّ الْحَرِيرِيُّ .

موقع حَـدِيث