الْمَلِكُ الصَّالِحُ
الْمَلِكُ الصَّالِحُ فِي رُتْبَةِ جُنْدِيٍّ وَالْأَمْرُ لِلتَّتَارِ ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا قَدِمَ الشَّامَ وَذَهَبَ إِلَى خِدْمَةِ السُّلْطَانِ فَمَا أُكْرِمَ ، ثُمَّ رَدَّ إِلَى حِصْنِ كِيفَا فَتَلَقَّاهُ أَخٌ لَهُ ثُمَّ جَهَّزَ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ ، وَقَتَلَ وَلَدَهُ ، وَأَخَذَ مَوْضِعَهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ ، نَعَمْ . وَأَمَّا الْمُعَظَّمُ الْمَقْتُولُ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَاءِ وَتُرِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُلْقَى حَتَّى انْتَفَخَ . بَاشَرَ قَتْلَهُ أَرْبَعَةٌ ، ثُمَّ خَطَبُوا لِأُمِّ خَلِيلٍ شَجَرِ الدُّرِّ .
وَقِيلَ : ضَرَبَهُ الْبِنْدِقْدَارِيُّ بِالسَّيْفِ ، وَقِيلَ : اسْتَغَاثَ بِرَسُولِ الْخَلِيفَةِ ، يَا عَمِّي عِزَّ الدِّينِ أَدْرَكَنِي فَجَاءَ وَكَلَّمَهُمْ فِيهِ ، فَقَالُوا : ارْجِعْ ، وَتَهَدَّدُوهُ ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ سَلْطَنُوا الْمُعِزَّ التُّرْكُمَانِيَّ . وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ أَيْضًا قُتِلَ صَاحِبُ الْيَمَنِ السُّلْطَانُ نُورُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ رَسُولٍ التُّرْكُمَانِيُّ قَتَلَهُ غِلْمَانُهُ ، وَسَلْطَنُوا ابْنَهُ الْمَلِكَ الْمُظَفَّرَ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ فَدَامَ فِي الْمُلْكِ بِضْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَفِي شَعْبَانِهَا هُدِّمَتْ أَسْوَارُ دِمْيَاطَ وَعَادَتْ كَقَرْيَةٍ . وَأَمَا :