ابْنُ الْخَيْرِ
ابْنُ الْخَيْرِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ مُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَالِمِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الْأَزَجِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمَشْهُورُ بِابْنِ الْخَيْرِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ فَخْرِ النِّسَاءِ شُهْدَةَ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْيُوسُفِيِّ ، وَخَدِيجَةَ بِنْتِ النَّهْرَوَانِيِّ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَاتِيلَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ، وَطَائِفَةٍ .
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ ، وَأَقْرَأَ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَكَانَ صَالِحًا ، دَيِّنًا ، فَاضِلًا ، دَائِمَ الْبشِرِّ ، عَالِي الرِّوَايَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَمَجْدُ الدِّينِ الْعُقَيْلِيُّ ، وَجَمَالُ الدِّينِ الشَّرِيشِيُّ ، وَعِزُّ الدِّينِ الْفَارُوثِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَزَّازُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ ، وَتَاجُ الدِّينِ الْغَرَّافِيُّ ، وَعَفِيفُ الدِّينِ بْنُ الدَّوَالِيبِيِّ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ الْمُطَوَّلَاتِ ، وَلَقَّنَ خَلْقًا ، كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ . وَقَالَ الدِّمْيَاطِيُّ : تُوُفِّيَ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةً . قُلْتُ : تَفَرَّدَتْ بِإِجَازَتِهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ ، وَقَدْ رَوَتْ عَنْهُ مَرَّاتٍ جُزْءَ الْحَفَّارِ وَ مَشْيَخَةَ شُهْدَةَ ، وَ ثَانِيَ الْمُحَامِلَيَّاتِ ، وَ جُزْءَ حَنْبَلٍ وَ أَمَالِي الدَّقِيقِيِّ ، وَ جُزْءَ ابْنِ عَلَمٍ ، وَ قِصَرَ الْأَمَلِ وَ الشُّكْرَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الْمُوَطَّأَ لِلْقَعْنَبِيِّ ، وَ الْمُوَطَّأَ لِسُوَيْدٍ ، وَأَشْيَاءَ .
وَكَانَ أَبُوهُ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ الضَّرِيرُ مُقْرِئًا خَيِّرًا مِنْ أَهْلِ بَابِ الْأَزَجِ . سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ وَابْنِ نَاصِرٍ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ وَقَالَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّ مِائَةٍ .