حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ رَوَاحَةَ

ابْنُ رَوَاحَةَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الشَّامِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ الشَّاهِدُ . وُلِدَ بِجَزِيرَةٍ فِي بَحْرِ الْمَغْرِبِ وَهِيَ صِقِلِّيَةُ وَأَبَوَاهُ فِي الْأَسْرِ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، فَإِنَّهُمَا أُسِرَا وَأُمُّهُ حَامِلٌ بِهِ ثُمَّ خَلَّصَهُمَا اللَّهُ . ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى الثَّغْرِ بَعْدَ السَّبْعِينَ فَأَسْمَعَهُ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ ، مِنْ ذَلِكَ السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ بِكَمَالِهَا ، وَقَدْ رَوَاهَا بِبَعْلَبَكَّ وَسَمِعَهَا مِنْهُ شَيْخُنَا تَاجُ الدِّينِ عَبْدُ الْخَالِقِ ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرِّيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْكَامِلِيِّ ، وَأَبِي الْجُيُوشِ عَسَاكِرَ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَمِعَ مِنْ تَقِيَّةِ الْأَرْمَنَازِيَّةِ كَثِيرًا مِنْ نَظْمِهَا وَكَذَا مِنْ وَالِدِهِ ، وَتَأَدَّبَ عَلَى أَبِيهِ ، وَعَلَى ابْنِ بَرِّيٍّ ، وَتَفَقَّهَ وَعَالَجَ الشُّرُوطَ ، وَسَمَاعَاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَكَانَ يَطْلُبُ عَلَى الرِّوَايَةِ .

حَدَّثَ عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَابْنُ الصَّابُونِيِّ وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ ، وَالشَّرَفُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ ، وَإِدْرِيسُ بْنُ مُزَيْزٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ ، وَبَهَاءُ الدِّينِ ابْنُ النَّحَّاسِ ، وَأَخُوهُ إِسْحَاقُ ، وَالشِّهَابُ الدَّشْتِيُّ ، وَعَبْدُ الْأَحَدِ بْنُ تَيْمِيَّةَ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ جَوْهَرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْعَجَمِيِّ ، وَسِتُّ الدَّارِ بِنْتُ مُزَيَّزٍ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ ، قَالَ : بَعَثَ شَيْخُنَا ابْنُ خَلِيلٍ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ ، يَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي أَخْذِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ فَقِيرٌ . وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْحَاجِبِ : قَالَ لِيَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ ذَكَرَ لِي أَخِي الشَّمْسُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بِحِمْصَ وَرَدَ عَلَيْهِ ابْنُ رَوَاحَةَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ جَمَاعَةٌ حِمْصِيُّونَ : إِنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ يَشْهَدُ بِالزُّورِ ، قَالَ : فَتَرَكْتُهُ .

ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : وَقَالَ لِي تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ الْعِزِّ : كُلُّ مَا سَمِعْتُهُ عَلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَدْ تَرَكْتُهُ لِلَّهِ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبِرْزَالِيُّ : كَانَ عِنْدَهُ تَسَامُحٌ . قُلْتُ : وَلَهُ شِعْرٌ كَانَ يَمْتَدِحُ بِهِ ، وَيَأْخُذُ الصِّلَاتِ ، وَقَدْ حَدَّثَ بِأَمَاكِنَ ، وَرَوَى عَنْهُ حِفَاظٌ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ لِي : وُلِدْتُ فِي جَزِيرَةِ مَسِّينَةَ بِالْمَغْرِبِ سَنَةَ سِتِّينَ ، كَانَ أَبِي قَدْ سَافَرَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَأُسِرَ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ بَيْنَ حَمَاةَ وَحَلَبَ ، فَحُمِلَ إِلَى حَمَاةَ فَدُفِنَ بِهَا فِي ثَامِنِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ . وَمَاتَ النَّفِيسُ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ أَخُو الْعِزِّ قَبْلَهُ فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ عَنْ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، رَوَى عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْفُرَاوِيِّ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ ، حَدَّثَنَا عَنْهُ الشِّهَابُ الدَّشْتِيُّ ، وَسُنْقُرُ الزَّيْنَبِيُّ .

موقع حَـدِيث