204 - أَقْطَاىُ كَبِيرُ الْأُمَرَاءِ فَارِسُ الدَّيْنِ التُّرْكِيُّ الصَّالِحِيُّ النَّجْمِيُّ . كَانَ مَلِيحَ الشَّكْلِ ، وَافِرَ الْحِشْمَةِ ، مَوْصُوفًا بِالْكَرَمِ وَالشَّجَاعَةِ . اشْتَرَاهُ تَاجِرٌ بِدِمَشْقَ فَرَبَّاهُ ، وَبَاعَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، وَكَانَتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ إِقْطَاعَهُ ، وَلَهُ مِنَ الْخَيْلِ وَالْمَمَالِيكِ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِسُلْطَانٍ ، وَكَانَ عَامِلًا عَلَى الْمُلْكِ ، انْضَمَّ إِلَيْهِ كَبَرَاءُ الْبَحْرِيَّةِ كَالرَّشِيدِيِّ الْبُنْدِقْدَارِيِّ ، وَكَانَ فِيهِ عَسْفٌ وَجَبَرُوتٌ ، وَصَارَ يَرْكَبُ رِكْبَةَ الْمُلُوكِ ، وَلَا يَلْتَفِتُ عَلَى الْمَلِكِ الْمُعِزِّ ، وَيَدْخُلُ بُيُوتَ الْأَمْوَالِ ، وَيَأْخُذُ مَا شَاءَ ، ثُمَّ إِنَّهُ تَزَوَّجَ بِابْنَةِ صَاحِبِ حَمَاةَ ، فَطَلَبَ أَنْ تُخْلَى لَهُ دَارُ السَّلْطَنَةِ لِيَعْمَلَ عُرْسَهُ وَلِيَسْكُنَ بِهَا ، وَصَمَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَاتَّفَقَتْ شَجَرُ الدُّرِّ وَزَوْجُهَا الْمُعِزِّ عَلَى الْفَتْكِ بِهِ ، وَانْتُدِبَ لَهُ قُطُزُ الَّذِي تَسَلْطَنَ فِي عَشْرَةٍ فَقَتَلُوهُ ، وَأَغْلَقَ بَابَ الْقَلْعَةِ ، فَرَكِبَتْ حَاشِيَتُهُ نَحْوَ سَبْعِ مِائَةٍ ، وَأَحَاطُوا بِالْقَلْعَةِ ، فَرُمِيَ إِلَيْهِمْ بِرَأْسِهِ فَهَرَبُوا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ . وَقِيلَ : كَانَ هُوَ الَّذِي قَتَلَ ابْنَ أُسْتَاذِهِ الْمَلِكَ الْمُعَظَّمَ ابْنَ الصَّالِحِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/733669
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة