الْبَلْخِيُّ
الْبَلْخِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُسْنِدُ الْمُقْرِئُ صَاحِبُ الْأَلْحَانِ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ ابْنِ النُّورِ الْبَلْخِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَاجْتَمَعَ بِالسِّلَفِيِّ ، وَأَجَازَ لَهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ صَدُوقٌ ، لَكِنْ مَا ظَهَرَ سَمَاعُهُ مِنْهُ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ حِينَئِذٍ جُزْءًا مِنَ الْمُطَهَّرِ بْنِ خَلَفٍ الشَّحَّامِيِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، وَسَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنَ التَّاجِ الْمَسْعُودِيِّ ، وَالْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، وَقَدْ سَمِعَ بِمِصْرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْ مَنْصُورِ بْنِ طَاهِرٍ الدِّمَشْقِيِّ الْأَرْبَعِينَ الْوَدَعَانِيَّةَ وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مَنْ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ ، وَرَوَى الْكَثِيرَ بِالْإِجَازَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الصَّابُونِيِّ ، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَجَوْزَةُ الْبَلْخِيَّةُ ، وَالْبَدْرُ مُحَمَّدُ ابْنُ التُّوزِيِّ ، وَالْعِمَادُ ابْنُ الْبَالِسِيِّ ، وَالْجِمَالُ عَلِيُّ ابْنُ الشَّاطِبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ ، وَمُحْيِي الدِّينِ ابْنُ الْمَقْدِسِيِّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الزَّرَّادِ .
وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ . قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ : كَانَ صَالِحًا قَدِيمَ السَّمَاعِ ، وُلِدَ بِدَرْبِ الْعَجَمِ وَمَاتَ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ عَنْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَفِيهَا مَاتَ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ كَمَالُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَالِدِ شَيْخَتِنَا وَالْمُحَدِّثُ الْمُقْرِئُ نَاصِحُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ الْحَرَّانِيُّ .