حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْحَلَبِيُّ

الْحَلَبِيُّ رَأْسُ الْأُمَرَاءِ عِزُّ الدِّينِ أَيْبَكُ الْحَلَبِيُّ الصَّالِحِيُّ . عُيِّنَ لِلْمُلْكِ عِنْدَ قَتْلِهِ الْمُعِزَّ أَيْبَكَ ، وَفِي مَمَالِيكِهِ عِدَّةُ أُمَرَاءٍ ، فَلَمَّا كَانَ عَاشِرَ رَبِيعٍ الْآخَرِ هَاجَتْ فِتْنَةٌ بِمِصْرَ ، وَرَكِبَ الْجَيْشُ ، وَفَزِعَ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ عَلِيُّ بْنُ الْمُعِزِّ ، وَقَبَضُوا عَلَى نَائِبِ السَّلْطَنَةِ الْجَدِيدِ عَلَمِ الدِّينِ سَنْجَرٍ الْحَلَبِيِّ ، وَهَرَبَتْ أَمُرَاءُ إِلَى الشَّامِ فَتَقَنْطَرَ بِعِزِّ الدِّينِ الْمَذْكُورِ فَرَسُهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَجَنُوا سَنْجَرًا لِأَنَّهُمْ تَخَيَّلُوا مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ السَّلْطَنَةَ ، وَكَذَلِكَ تَقَنْطَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْأَمِيرِ الْكَبِيرِ رُكْنِ الدِّينِ خَاصِّ تُرْكٍ فَرَسُهُ خَارِجَ الْقَاهِرَةِ فَهَلَكَ أَيْضًا ، وَأُمْسِكَ الْوَزِيرُ الْفَائِزِيُّ وَأُخِذَتْ حَوَاصِلُهُ ، وَخُنِقَ ، وَوَزَرَ بَدْرُ الدِّينِ السِّنْجَارِيُّ ، وَنَابَ فِي الْمُلْكِ قُطُزُ وَتَمَكَّنَ ، ثُمَّ فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ - سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ - ثَارَتْ فِتْنَةٌ وَرَكِبَ بَغْدَى وَيَلَغَانُ الْأَشْرَفِيُّ وَعِدَّةٌ ، وَأَحَاطُوا بِقَلْعَةِ مِصْرَ لِحَرْبِ قُطُزَ وَالْمُعِزِّيَةِ ، فَتَفَلَّلُوا ، وَجُرِحَ بِغُدَى ، وَقُبِضَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ الْأَشْرَفِيَّةِ كَأَيْبَكَ الْأَسْمَرِ ، وَأُرْزِ الرُّومِيِّ ، وَالسَّائِقِ الصَّيْرَفِيِّ ، وَنُهِبَتْ دُورُهُمْ ، وَقَوِيَتِ الْأُمَرَاءُ الْمُعِزِّيَةُ ، ثُمَّ مَلَّكُوا قُطُزَ .

موقع حَـدِيث