الْيَلْدَانِيُّ
الْيَلْدَانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ الرَّحَّالُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْفَهْمِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَلْدَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ بِيِلْدَانَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَهُوَ كَبِيرٌ ، وَرَحْلَ فَسَمِعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ بَوْشٍ ، وَابْنِ كُلَيْبٍ ، وَالْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ ، وَهِبَةِ اللَّهِ ابْنِ السِّبْطِ ، وَدُلَفَ بْنِ قَوْفَا ، وَبَقَاءِ بْنِ جُنَّدٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَبِدِمَشْقَ يُوسُفَ بْنَ مَعَالِي الْكِنَانِيَّ ، وَأَبَا طَاهِرٍ الْخُشُوعِيَّ ، وَعَبْدَ الْخَالِقِ بْنَ فَيْرُوزٍ ، وَالْبَهَاءَ ابْنَ عَسَاكِرَ ، وَعِدَّةً ، وَبِالْمَوْصِلِ أَبَا مَنْصُورٍ مُسْلِمَ بْنَ عَلِيٍّ السَّيْحِيَّ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ مَعَ الصِّدْقِ وَالصِّيَانَةِ وَالْفَهْمِ وَالْإِفَادَةِ وَالتَّقْوَى . رَوَى الْكَثِيرَ ; حَدَّثَ عَنْهُ سِبْطُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْبَدْرُ ابْنُ التُّوزِيِّ ، وَالْجَمَالُ ابْنُ الشَّاطِبِيِّ ، وَالشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ زَبَاطِرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَصَّاصُ ، وَيَحْيَى بْنُ مَكِّيٍّ الْعُقْرُبَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْمَرَاكِشِيِّ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الرَّضِيِّ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .
وَلِيَ خَطَابَةَ قَرْيَتِهِ مُدَّةً ، وَبِهَا تُوُفِّيَ . قَالَ أَبُو شَامَةَ دُفِنَ بِقَرْيَتِهِ ، وَكَانَ صَالِحًا ، مُشْتَغِلًا بِالْحَدِيثِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ . أَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ مُرَاهِقًا حِينَ خَتَنَ الْمَلِكُ نُورُ الدِّينِ وَلَدَهُ ، وَأَنَّهُ حَضَرَ لَعِبَ الْأُمَرَاءِ بِالْمَيْدَانِ مَعَ صِبْيَانِ قَرْيَتِهِ .
وَقِيلَ : وُلِدَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّهُ كَتَبَ هَذَا أَيْضًا بِيَدِهِ . مَاتَ فِي ثَامِنِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ .