حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْبَكْرِيُّ

الْبَكْرِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الرَّحَّالُ الْمُسْنِدُ ، جَمَالُ الْمَشَايِخِ صَدَرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوكَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ النَّضِرِ بْنِ مُعَاذِ ابْنِ فَقِيهِ الْمَدِينَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الصَّدِّيقِ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبَكْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ . وُلِدَ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ جَدِّهِ ، وَمِنْ أَبِي حَفْصٍ الْمَيَانِشِيِّ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ طَبَرْزَذَ ، وَأَسْمَعَ مِنْهُمَا بِنْتَهُ شَامِيَّةَ ، وَرَحَلَ فَسَمِعَ بِهَرَاةَ مِنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنَ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي الْفُتُوحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، وَعَيْنِ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةِ ، وَعِدَّةٍ ، وَبِمُرْوٍ مِنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ الْأَخْضَرِ ، وَبِالْمَوْصِلِ وَإِرْبِلَ وَحَلَبَ وَمِصْرَ وَأَمَاكِنَ ، وَعَمِلَ الْأَرْبَعِينَ الْبَلَدِيَّةِ وَعَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَشَرَعَ فِي تَأْرِيخٍ لِدِمَشْقَ ذَيْلًا عَلَى تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَعُدِمَتِ الْمُسَوَّدَةُ .

رَوَى الْكَثِيرَ ، وَسَمِعَ مِنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْكِبَارُ . وَحَدَّثَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْقُطْبُ الْقَسْطَلَانِيُّ ، وَأَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الْبَالِسِيِّ ، وَالْبَدْرُ بْنُ التُّوزِيِّ ، وَالزَّيْنُ أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ الْحَرِيرِيُّ ، وَالتَّاجُ أَحْمَدُ بْنُ مُزَيْزٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الزَّرَّادِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَعْقُوبَ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْعَلَاءُ الْكِنْدِيُّ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ ، وَالْجَمَالُ عَلِيُّ ابْنُ الشَّاطِبِيِّ وَعِدَّةٌ . وَوَلِيَ حِسْبَةَ دِمَشْقَ ، وَمَشْيَخَةَ الْخُوَانِكَ ، وَنَفَقَ سُوقُهُ فِي دَوْلَةِ الْمُعَظَّمِ .

وَكَانَ جَدُّهُمْ عَمْرُوكُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ ، فَتَحَوَّلَ وَسَكَنَ نَيْسَابُورَ . مَرِضَ أَبُو عَلِيٍّ بِالْفَالِجِ مُدَّةً ، ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ إِلَى مِصْرَ فَلَمْ يَطُلْ مَقَامُهُ بِهَا ، وَتُوُفِّيَ فِي حَادِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمَا هُوَ بِالْبَارِعِ فِي الْحِفْظِ ، وَلَا هُوَ بِالْمُتْقِنِ . قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ إِمَامًا عَالِمًا ، لَسِنًا ، فَصِيحًا ، مَلِيحَ الشَّكْلِ إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الْبُهْتِ كَثِيرُ الدَّعَاوِي ، عِنْدَهُ مُدَاعَبَةٌ وَمُجُونٌ ، دَاخَلَ الْأُمَرَاءَ ، وَوَلِيَ الْحِسْبَةَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُودًا ، جَدَّدَ مَظَالِمَ ، وَعِنْدَهُ بَذَاءَةُ لِسَانٍ .

سَأَلْتُ الْحَافِظَ ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْهُ فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الشُّيُوخِ ، فَإِذَا أَتَى إِلَى كَلِمَةٍ مُشْكِلَةٍ تَرَكَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْهَا ، وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبِرْزَالِيَّ عَنْهُ فَقَالَ : كَانَ كَثِيرَ التَّخْلِيطِ . قُلْتُ : رَوَى صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَ مُسْنَدَ أَبِي عَوَانَةَ وَكِتَابَ الْأَنْوَاعِ لِابْنِ حِبَّانَ ، وَأَشْيَاءَ; أَكْثَرَ عَنْهُ ابْنُ الزَّرَّادِ . أَنْبَأَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَزَائِرِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ أَرْبَعِينَ الْبَلَدَانِ لِلْبِكْرِيِّ ، يَقُولُ فِيهَا : اجْتَمَعَ لِي فِي رِحْلَتِي وَأَسْفَارِي مَا يَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ بَلَدًا وَقَرْيَةً أَفْرَدْتُ لَهَا مُعْجَمًا ، فَسَأَلَنِي بَعْضُ الطَّلَبَةِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا لِلْبُلْدَانِ فَجَمَعْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُدُنِ الْكِبَارِ عَنْ أَرْبَعِينَ صَحَابِيًّا لِأَرْبَعِينَ تَابِعِيًّا .

نَعَمْ . وَأَخْرَجَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، وَاخْتَصَرَ كِتَابَ الْكُنَى لِلنَّسَائِيِّ . ومات أخوه :

موقع حَـدِيث