مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي ابْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَدَامَةَ بْنِ مِقْدَامٍ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الْجَمَّاعِيلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ أَخُو الْعِمَادِ الْمَذْكُورِ ، وَكَانَ أَبُوهُمَا ابْنَ عَمِّ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ . قَدِمَ وَهُوَ شَابٌّ ، فَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ نَصْرٍ النَّجَّارِ ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيِّ ، وَابْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَشُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهَا بِالْإِجَازَةِ .
وَكَانَ دَيِّنًا ، خَيِّرًا ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ ، مُتَعَفِّفًا ، مُشْتَغِلًا بِنَفْسِهِ ، يَؤُمُّ بِقَرْيَةِ السَّاوِيَةِ مِنْ جَبَلِ نَابُلُسَ ، أَثْنَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ الضِّيَاءُ وَغَيْرُهُ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْقَاضِي الْحَنْبَلِيُّ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَالْقَاضِي شَرَفُ الدِّينِ ابْنُ الْحَافِظِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِجَّدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الزَّرَّادِ ، وَعَائِشَةُ أُخْتُ مَحَاسِنَ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ ، وَجَمَاعَةٌ . رَوَى صَحِيحَ مُسْلِمٍ بِالْجَبَلِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ ، وَرَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ .
قَالَ الشَّرِيفُ عِزُّ الدِّينِ اسْتُشْهِدَ بِسَاوِيَةَ مِنْ عَمِلَ نَابُلُسَ عَلَى يَدِ التَّتَارِ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، قَالَ : وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ .