حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الزَّنْجَانِيُّ

الزَّنْجَانِيُّ الْعَلَامَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْمَنَاقِبِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ بختيار الزَّنْجَانِيُّ . تَفَقَّهَ وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَالْأُصُولِ وَالْخِلَافِ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَوَلِيَ الْإِعَادَةَ بِالثِّقْتِيَّةِ بِبَابِ الْأَزَجِ ، وَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ابْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ وَوَلِيَ نَظَرَ الْوَقْفِ الْعَامِّ ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ . ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فَقَالَ : تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ فَأَخَذَهُ اللَّهُ ، وَعُزِلَ عَنِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَحُبِسَ وَعُوقِبَ وَصُودِرَ عَلَى أَمْوَالٍ احْتَقَبَهَا مِنَ الْحَرَامِ وَالْغُلُولِ ، فَأَدَّى نَحْوَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، بَعْدَ أَنْ كَانَ فَقِيرًا مُدْقَعًا ، ثُمَّ أُطْلِقَ ، وَبَقِيَ عَاطِلًا إِلَى أَنْ قُلِّدَ الْقُضَاءَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ عُزِلَ مِنْ قَضَاءِ الْقُضَاةِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ رُتِّبَ مُدَرِّسًا بِالنِّظَامِيَّةِ سَنَةَ 625 ، ثُمَّ عُزِلَ مِنْهَا بَعْدَ سَنَةٍ وَنِصْفٍ ، ثُمَّ رُتِّبَ دِيوَانًا ، ثُمَّ عُزِلَ مَرَّاتٍ ، وَعِنْدَهُ ظُلْمٌ ، وَحُبٌّ لِلدُّنْيَا ، وَحِرْصٌ عَلَى الْجَاهِ ، وَكَلَبٌ عَلَى الْحُطَامِ .

رَوَى بِالْإِجَازَةِ عَنِ النَّاصِرِ ، وَجَمَعَ تَفْسِيرًا ، ثُمَّ دَرَّسَ بِالْمُسْتَنْصِرِيَّةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، وَنُفِذَ رَسُولًا مَرَّاتٍ إِلَى شِيرَازَ . وَقَالَ تَاجُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ ابْنِ السَّاعِيِّ : نَابَ فِي الْحُكْمِ ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِالْجَانِبَيْنِ وَبِحَرِيمِ دَارِ الْخِلَافَةِ ، وَوَلِيَ نَظَرَ الْأَوْقَافِ ، وَعَظُمَ ، ثُمَّ عُزِلَ ، وَسُجِنَ مُدَّةً ، ثُمَّ أُطْلِقَ وَرُتِّبَ مُشْرِفًا فِي أَعْمَالِ السَّوَادِ ، ثُمَّ وَلِيَ تَدْرِيسَ النِّظَامِيَّةِ ، ثُمَّ عُزِلَ ، ثُمَّ لَمَّا عُزِلَ قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنُ مُقْبِلٍ مِنْ تَدْرِيسِ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَلِيَهَا الزِّنْجَانِيُّ . وَأَنْبَأَنِي ظَهِيرُ الدِّينِ عَلِيٌّ الْكَازَرُونِيُّ قَالَ : الَّذِينَ قُتِلُوا صَبْرًا : الْمُسْتَعْصِمُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، وَابْنَاهُ ، وَأَعْمَامُهُ ، وَعَمَّا أَبِيهِ حُسَيْنٌ وَيَحْيَى ، وَالدُّوَيْدَارُ مُجَاهِدُ الدِّينِ زَوْجُ بِنْتِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، وَالْمَلِكُ سُلَيْمَانُ شَاهْ عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً ، وَسَنْجَرُ الشِّحْنَةِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قِيرَانَ أَمِيرٍ وَأَلْبَقَرَا الشِّحْنَةَ كَانَ ، وَبَلْبَانُ الْمُسْتَنْصِرِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ أُسْتَاذُ الدَّارِ ، وَبَنُوهُ أَبُو يُوسُفَ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَالشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ الزِّنْجَانِيُّ عَلَّامَةُ وَقْتِهِ وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ ، وَشَرَفُ الدِّينِ ابْنُ سُكَيْنَةَ ، وَسَمَّى آخَرِينَ .

موقع حَـدِيث